أخبار ملكية

المغاربة يحتفلون الثلاثاء بذكرى ميلاد الأميرة للا أسماء

يحتفل الشعب المغربي، الثلاثاء، بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، التي ارتبط اسمها على مدى سنوات طويلة بالعمل الاجتماعي والإنساني، خصوصا في مجال رعاية الأطفال الصم وضعاف السمع ودعم اندماجهم الكامل داخل المجتمع.

ومنذ سن مبكرة، انخرطت صاحبة السمو الملكي في مبادرات اجتماعية تهدف إلى تحسين أوضاع هذه الفئة، مع اهتمام خاص بتوفير الرعاية الطبية والتربوية والاجتماعية التي تساعد الأطفال على متابعة مسارهم الدراسي والاندماج في الحياة العامة.

مؤسسة للا أسماء ونموذج متكامل للرعاية

بصفتها رئيسة مؤسسة للا أسماء، تولي صاحبة السمو الملكي اهتماما خاصا بالأطفال الصم وضعاف السمع، وتواصل دعم المؤسسة التي أصبحت من الهيئات الرائدة في مجال مواكبة هذه الفئة.

وتنفذ المؤسسة، تحت رئاسة الأميرة للا أسماء، برامج وطنية ودولية ساهمت في تطوير نموذج مغربي متكامل للإدماج، يبدأ بالكشف المبكر عن حالات ضعف السمع، ويمتد إلى العلاج والتأهيل والتعليم، وصولا إلى متابعة المستفيدين خلال الدراسة الجامعية.

ويجمع هذا النموذج بين الرعاية الطبية والتربوية والاجتماعية، بهدف منح كل طفل أصم أو ضعيف السمع فرصة متكاملة للتعلم والاستقلال والاندماج.

تعاون مغربي كيني في مجال زراعة القوقعة

وفي 15 شتنبر الماضي، قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، برفقة راشيل روتو، السيدة الأولى لجمهورية كينيا ورئيسة مؤسسة “Voice of Children Foundation”، بزيارة مرضى كينيين ومغاربة بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس في الرباط.

وكان هؤلاء المرضى قد استفادوا من عمليات زراعة القوقعة في إطار المرحلة الرابعة من البرنامج الدولي “متحدون، نسمع بعضنا بشكل أفضل”، إلى جانب الحملة الوطنية “NASMAA”.

وفي اليوم نفسه، ترأست صاحبة السمو الملكي بقصر الضيافة الملكي في الرباط مأدبة غداء أقامها الملك محمد السادس تكريما للسيدة الأولى الكينية والوفد المرافق لها.

وكانت الأميرة للا أسماء قد استقبلت، في اليوم السابق، راشيل روتو بمطار الرباط سلا لدى وصولها إلى المملكة في زيارة عمل.

حضور متواصل في برامج دعم الأطفال الصم

وفي 30 يونيو الماضي، ترأست صاحبة السمو الملكي بمقر مؤسسة للا أسماء في الرباط حفل نهاية السنة الدراسية 2025-2026، في مناسبة أبرزت دور المؤسسة التي أصبحت مرجعا على المستويين الوطني والدولي في مواكبة الأطفال الصم وضعاف السمع.

وفي 16 يونيو، ترأست الأميرة للا أسماء في الرباط أول نسخة من “يوم المرضى” المخصص للأشخاص الذين يعانون من الصمم.

وجاءت المبادرة لتلخص مسارا امتد نحو عشرين عاما من عمل المؤسسة إلى جانب الأطفال الصم وضعاف السمع وأسرهم، كما شهدت إطلاق برنامج “السماعة للجميع”، الذي يندرج ضمن امتداد البرنامج الوطني “NASMAA” والبرنامج الدولي “متحدون، نسمع بعضنا بشكل أفضل”.

مبادرات تمتد إلى القارة الإفريقية

وفي 12 دجنبر 2025، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة في الرباط افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة القوقعة لدى الأطفال.

وشكل المؤتمر محطة ضمن جهود تطوير قطب إفريقي متخصص في مجال الصمم لدى الأطفال وزراعة القوقعة، من خلال تعزيز تبادل الخبرات والتعاون بين المتخصصين والمؤسسات المعنية.

وقبل ذلك بأربعة أيام، أشرفت صاحبة السمو الملكي في مكناس على افتتاح مركز “الأميرة للا أسماء”، الذي أنشئ ليكون قطبا جهويا للرعاية الشاملة والمجانية للأطفال الصم وضعاف السمع القادمين من مدن وجماعات المنطقة والمناطق المجاورة.

شراكة مع كينيا ضمن برنامج دولي

وفي 4 نونبر 2025، وصلت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء إلى نيروبي في زيارة عمل استمرت يومين، بدعوة من السيدة الأولى الكينية راشيل روتو.

وفي اليوم التالي، أشرفت الأميرة للا أسماء وراشيل روتو، بصفتها رئيسة مؤسسة “Voice of Children Foundation”، على إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج “متحدون، نسمع بعضنا بشكل أفضل” بالمستشفى الوطني كينياتا في نيروبي.

وفي اليوم ذاته، أقامت السيدة الأولى لجمهورية كينيا مأدبة عشاء بالقصر الرئاسي في نيروبي تكريما لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء.

اهتمام يتجاوز المجال الصحي والاجتماعي

ولا يقتصر اهتمام صاحبة السمو الملكي على برامج دعم الصم وضعاف السمع، إذ تحضر الأنشطة الثقافية والرياضية أيضا ضمن مجالات اهتمامها.

كما تتولى الأميرة للا أسماء الرئاسة الشرفية لجمعية الرفق بالحيوان والطبيعة، في امتداد لعدد من المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني والبيئي.

وتشكل ذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي مناسبة لاستحضار مسار من العمل الذي ركز بصورة خاصة على تحسين حياة الأطفال الصم وضعاف السمع، وتوفير فرص العلاج والتعليم والاندماج أمامهم، داخل المغرب وخارجه.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى