بودير يعود إلى المغرب بجولة كوميدية تستلهم ذكريات المدرسة
يستعد الفنان الكوميدي المغربي الفرنسي محمد بن يامنة، المعروف فنيا باسم “بودير”، للقاء جمهوره في المغرب من جديد من خلال جولة فنية جديدة، يقدم فيها عرضه الكوميدي “Ah… l’école”، الذي يستحضر أجواء المدرسة بأسلوب ساخر يمزج بين الطرافة وحنين الذاكرة.
ومن المنتظر أن تشمل هذه الجولة عددا من المدن المغربية، من بينها الدار البيضاء ومراكش، في عودة فنية تؤكد استمرار صلته بجمهوره في بلده الأصلي، ورغبته في تجديد هذا التواصل عبر عرض يستند إلى تفاصيل الحياة اليومية وتجارب شخصية تحمل الكثير من الصدق والقرب من المتلقي.
وفي هذا العمل، يستعيد بودير مواقف من طفولته ومراهقته داخل الفصول الدراسية، قبل أن ينتقل إلى الحديث عن تجربته كأب يتابع المسار الدراسي لابنه، في معالجة تجمع بين السخرية والجانب الإنساني، وتعكس الفارق بين نظرة جيل الأمس وجيل اليوم إلى المدرسة.
ويتناول العرض مجموعة من المواضيع المرتبطة بالحياة المدرسية، مثل الصداقة والتنمر والعلاقة المعقدة بين التلاميذ والمدرسين، إلى جانب أجواء الاستراحة وما تحمله من مواقف بسيطة تتحول، بفضل لمساته الكوميدية، إلى مشاهد ساخرة تحمل أبعادا إنسانية واضحة. كما يبني بودير عرضه على أسلوب سردي يقوم على المقارنة بين تجربتين وجيلين، مقدما قراءة تبدو خفيفة في شكلها، لكنها تلامس بعمق ما يعيشه التلاميذ داخل المدارس.
وتؤكد هذه الجولة استمرار المكانة التي يحتفظ بها بودير لدى الجمهور المغربي، بفضل طريقته القريبة من الناس، وقدرته على تحويل التفاصيل اليومية إلى مادة كوميدية تعكس قضايا مشتركة وتجارب مألوفة لدى شرائح واسعة من المجتمع.
وكان آخر ظهور له في الأعمال المغربية من خلال مشاركته في الفيلم الطويل “الطابع” للمخرج والممثل رشيد الوالي، وهو عمل صور في المنطقة الشرقية، وشكل محطة مميزة في مساره الفني بالنظر إلى ارتباطه بجذوره المغربية.
وسبق للفنان أن أكد في حوار سابق مع هسبريس تمسكه الكبير بالمغرب، مشددا على أن الوقوف أمام جمهوره في المسارح الوطنية يظل حلما متجددا يسعى إلى تحقيقه كلما أتيحت له الفرصة، سواء عبر العروض الكوميدية أو من خلال مشاركات سينمائية.
ويذكر أن بودير، واسمه الحقيقي محمد بن يامنة، ازداد سنة 1978 بمدينة بوعرفة، قبل أن ينتقل إلى فرنسا حيث نشأ وفرض اسمه في الساحة الكوميدية، بأسلوب يمزج بين السخرية والبعد الإنساني، ما منحه مسارا فنيا مميزا وقاعدة جماهيرية واسعة داخل فرنسا وخارجها.