ترامب يصعّد ضد هاري وميغان بعد عودتهما المنتظرة إلى بريطانيا
أعاد قرار الأمير هاري وميغان ماركل الاستقرار مجددا في المملكة المتحدة فتح باب واسع من الجدل، بعد ست سنوات أمضاها الزوجان في ولاية كاليفورنيا. ولم تبق تداعيات الخطوة محصورة داخل الأوساط الملكية البريطانية، إذ دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخط بتصريحات حادة استهدفت دوق ودوقة ساسكس وطريقة تعاملهما السابقة مع العائلة المالكة.
ويأتي هذا التطور بينما يستعد الزوجان لبدء مرحلة جديدة من حياتهما في بريطانيا، في محاولة للجمع بين الاستقلال الشخصي والاقتراب مجددا من البيئة الملكية والعائلية التي غادراها قبل سنوات.
ترامب يهاجم الزوجين ويدافع عن العائلة المالكة
عبّر ترامب من المكتب البيضاوي عن ارتياحه لمغادرة هاري وميغان الولايات المتحدة، قائلا إنه “سعيد” برحيلهما، قبل أن يضيف: “لم أكن من معجبيهما يوماً”.
ولم تتوقف تصريحاته عند هذا الحد، بل انتقل إلى انتقاد سلوك الزوجين تجاه العائلة الملكية البريطانية، مستحضرا علاقته بالملكة الراحلة إليزابيث الثانية والملك تشارلز الثالث.
وقال ترامب: “أعتقد أنهما عاملا العائلة المالكة بقلة احترام بالغة. لم يعجبني ذلك، ولم تعجبني الطريقة التي تصرفت بها. لقد كانت غير محترمة بشكل فظيع تجاه الملكة والملك تشارلز”.
ثم شدد على موقفه من عودتهما إلى بريطانيا بقوله: “لو كنت مكان العائلة المالكة، لما قبلت بعودتهما صراحةً”.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة الخلافات التي رافقت خروج الأمير هاري وميغان من الحياة الملكية الرسمية، خاصة أن علاقتهما بالمؤسسة الملكية ظلت موضوعا مثيرا للجدل منذ انتقالهما إلى الولايات المتحدة.
منزل جديد في الريف البريطاني وخطط لحياة أكثر هدوءا
بالتوازي مع هذه الضجة، تشير التقارير إلى أن هاري وميغان يبحثان عن منزل ريفي كبير في منطقة كوتسوولدز، بعيدا عن الإقامات الملكية الرسمية، في محاولة لتوفير قدر أكبر من الخصوصية والاستقلال.
وتتضمن المواصفات التي يبحث عنها الزوجان عقارا يضم تسع غرف نوم، ومساحات واسعة، إلى جانب استوديو سينمائي خاص بميغان، وأرض مغلقة لا تمر عبرها مسارات عامة للمشاة.
ويرتبط الانتقال أيضا برغبتهما في منح طفليهما، الأمير آرتشي البالغ سبع سنوات، والأميرة ليليبت البالغة خمس سنوات، نمط حياة أكثر هدوءا وقربا من جذور والدهما البريطانية.
ومن المتوقع أن يلتحق الطفلان بإحدى المدارس التحضيرية في المنطقة، في حال استقرار الأسرة بشكل دائم هناك.
ورغم خطط العودة إلى بريطانيا، لا ينوي هاري وميغان التخلي عن ممتلكاتهما خارج البلاد، إذ سيحتفظان بمنزلهما في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، إلى جانب منزل العطلات الذي يمتلكانه في البرتغال.
وتحمل العودة دلالة خاصة مقارنة بقرار “ميغزيت” عام 2020، حين تخلى الزوجان عن دوريهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة واتجها إلى بناء حياة مستقلة بعيدا عن الالتزامات الرسمية.
أما اليوم، فيعودان إلى بريطانيا من خارج الإطار الرسمي للعمل الملكي، وسط حديث عن رغبة في إعادة ترميم بعض العلاقات العائلية، خصوصا مع الملك تشارلز الثالث، وفي ظل حرص هاري على أن يكون طفلاه أكثر قربا من موطنه الأصلي.
لكن المشهد لا يزال معقدا، إذ تستمر التوترات بين الأمير هاري وشقيقه الأمير ويليام، بينما تشير المعطيات إلى أن إعادة بناء الثقة بين الطرفين لن تكون عملية سريعة أو سهلة.
وبين الانتقال إلى حياة ريفية جديدة، والاحتكاك مجددا بالعائلة المالكة، والتصريحات السياسية القاسية التي أطلقها ترامب، يبدو أن عودة هاري وميغان إلى بريطانيا ستفتح فصلا جديدا مليئا بالتحديات والأسئلة حول مستقبل علاقتهما بالقصر الملكي.