زاكورة.. العثور على جثة الرضيع يونس بعد عشرة أيام من اختفائه
بعد مرور عشرة أيام على اختفائه في ظروف غامضة بإحدى قرى إقليم زاكورة، عُثر صباح الثلاثاء على جثة الرضيع يونس داخل قناة للري بالقرب من آخر مكان شوهد فيه. وقد خلفت هذه الواقعة حالة من الحزن العميق في المنطقة، في وقت باشرت فيه السلطات تحقيقًا قضائيًا لكشف ملابسات الوفاة.
وتم العثور على جثة الرضيع، الذي اختفى منذ نحو عشرة أيام، داخل قناة ري بدوار تيدسي قرب دوار أولاد الأشاب، الكائن بمنطقة الروحة التابعة لإقليم زاكورة.
وأثارت حوادث اختفاء الأطفال التي تم تداولها مؤخرًا على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي موجة من القلق في المغرب، حيث طالبت فعاليات من المجتمع المدني بضرورة اتخاذ إجراءات جماعية لتعزيز حماية الأطفال وضمان سلامتهم.
وبحسب معطيات محلية، فقد اكتشف أحد الفلاحين الجثة عندما كان في طريقه إلى حقله في الساعات الأولى من الصباح. وبمجرد ملاحظته للجثة داخل المياه، قام بإبلاغ أحد المسؤولين المحليين الذي أخطر بدوره السلطات الإقليمية، ليتم إرسال عناصر الأمن إلى عين المكان.
وعقب التبليغ، انتقلت إلى الموقع السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى جانب فرق الوقاية المدنية، حيث باشرت المعاينات الأولية وعملت على تأمين محيط الحادث. كما جرى تمشيط ضفتي قناة الري والمناطق القريبة بحثًا عن أي دلائل يمكن أن تساعد في التحقيق.
وقد تم إسناد التحقيق إلى المركز القضائي للدرك الملكي بزاكورة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى وفاة الرضيع.
وكانت أسرة الطفل قد أعلنت عن اختفائه قبل عشرة أيام أمام منزل العائلة بدوار أولاد الأشاب، وهو ما أثار تعبئة واسعة في المنطقة. وشارك سكان الدواوير المجاورة وجمعيات محلية إضافة إلى السلطات والدرك الملكي والقوات المساعدة في عمليات بحث مكثفة شملت محيط القرية والحقول الزراعية والتلال القريبة.
وخلف العثور على الجثة صدمة كبيرة في أوساط سكان المنطقة. وقد أظهرت مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي تجمع عدد كبير من سكان القرية والمناطق المجاورة في مكان الحادث، حيث بدت عليهم علامات الحزن والتأثر الشديد. كما امتد صدى هذه القضية إلى مختلف أنحاء المغرب، حيث عبّر كثير من المواطنين عن حزنهم وتضامنهم مع أسرة الطفل.
ومن المنتظر نقل جثة الرضيع إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بزاكورة لإخضاعها للتشريح الطبي، قصد تحديد السبب الدقيق للوفاة. ومن المرتقب أن تساهم نتائج هذا الفحص في توفير معطيات أساسية تساعد على تقدم التحقيق وكشف حقيقة ما حدث.