أخبار العالم

إيران تستهدف منشآت الطاقة في الخليج وتلوّح بتصعيد أكبر

شنّت إيران هجمات على منشآت طاقة في عدة دول خليجية، مع تحذيرها من توسيع نطاق الرد في حال تعرّض قطاعها الطاقي لهجمات جديدة من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة، ما أثار مخاوف من ارتفاع جديد في أسعار النفط.

ويأتي هذا التصعيد في سياق نزاع مستمر منذ نحو ثلاثة أسابيع، خلّف أكثر من 2200 قتيل، معظمهم في إيران ولبنان بحسب السلطات، ما يزيد من حدة التوتر في الشرق الأوسط ويثير قلقًا عالميًا، خاصة بشأن تداعياته على الاقتصاد وإمدادات الطاقة.

كما زادت المخاوف مع شبه توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز في العالم.

تصعيد وتهديدات

هدد الحرس الثوري الإيراني بتكثيف هجماته، محذرًا من رد أشد في حال استهداف منشآت الطاقة الإيرانية مرة أخرى، وذلك بعد تعرض منشأة غازية رئيسية لهجوم في الخليج.

وفي بيان رسمي، أكد أن الهجمات قد تستمر حتى تدمير البنية التحتية للطاقة لدى الخصوم في حال تكرار الاستهداف، مشيرًا إلى أن الرد القادم سيكون أكثر حدة من الضربات السابقة.

وفي إطار الرد، نفذت طهران سلسلة ضربات استهدفت منشآت طاقة في الخليج، من بينها قطر، التي أعلنت عن وقوع أضرار كبيرة في منشأتها الغازية الرئيسية، واعتبرت الهجوم تهديدًا مباشرًا لأمنها، كما قررت طرد دبلوماسيين إيرانيين.

وفي السعودية، أعلنت السلطات اعتراض خمس طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو منشأة طاقة في شرق البلاد، إضافة إلى سقوط شظايا صاروخ قرب مصفاة جنوب العاصمة الرياض.

تطورات ميدانية ومواقف دولية

جاءت هذه التطورات بعد اندلاع حريق في أجزاء من حقل “ساوث بارس/نورث دوم”، أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، والذي قالت طهران إنه ناتج عن هجمات “العدو الأميركي-الصهيوني”.

وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن المواجهة دخلت مرحلة جديدة، مشيرًا إلى اعتماد مبدأ الرد بالمثل.

في المقابل، لم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي، فيما أفادت مصادر أميركية بأن واشنطن كانت على علم بالهجوم دون أن تشارك فيه.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى وقف استهداف البنية التحتية المدنية، خاصة منشآت الطاقة، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين من التصعيد العسكري.

تداعيات سياسية واقتصادية

على الصعيد الداخلي الإيراني، تتواصل خسائر القيادات، إذ قُتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطي في ضربة نُسبت إلى إسرائيل، بعد أيام من مقتل علي لاريجاني، ضمن سلسلة عمليات استهداف مستمرة.

وأكدت إسرائيل أن هذه العمليات لن تتوقف، متوعدة بمواصلة استهداف شخصيات بارزة، من بينها مجتبى خامنئي الذي تم تعيينه خلفًا للمرشد الأعلى.

وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا، ما دفع الإدارة الأميركية إلى تخفيف بعض القيود على نقل الوقود للحد من تداعيات الأزمة.

كما انعكست الأزمة على قطاعات أخرى، حيث أعلنت شركة الطيران “ساس” إلغاء نحو ألف رحلة خلال أبريل، في حين أقرت إيطاليا إجراءات للحد من ارتفاع أسعار الوقود.

وفي لبنان، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته ضد “حزب الله”، ما أدى إلى نزوح أكثر من مليون شخص، في وقت أعلنت فيه فرنسا دعمها للبنان، مع توجه وزير خارجيتها جان-نويل بارو إلى بيروت.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى