أخبار السياسة

المغرب وإسبانيا يعقدان دورة جديدة من الاجتماع رفيع المستوى في مدريد مطلع دجنبر

ترسيخ شراكة استراتيجية بين المملكتين

تكريسًا للعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين المملكة المغربية والمملكة الإسبانية، قررت حكومتا البلدين عقد الدورة الثالثة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي–الإسباني، وذلك يوم 4 دجنبر القادم بالعاصمة مدريد.

ويُعد هذا الاجتماع آلية مؤسساتية محورية في مسار العلاقات بين الرباط ومدريد، إذ يتيح للطرفين تقييم حصيلة التعاون في مختلف المجالات، ووضع أولويات المرحلة المقبلة في إطار شراكة قائمة على الحوار الدائم والمصالح المشتركة وحسن الجوار.

منتدى اقتصادي يمهّد للاجتماع السياسي

وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا الموعد السياسي الرفيع سيتمّ قبله تنظيم المنتدى الاقتصادي المغربي–الإسباني يوم 3 دجنبر، أيضًا في مدريد، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلي القطاع الخاص من كلا البلدين.

ويُنتظر أن يشكل المنتدى الاقتصادي فضاءً لتعميق الشراكات القائمة بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والإسبان، واستكشاف فرص استثمار جديدة في مجالات متعددة، من بينها:

  • الطاقة والطاقات المتجددة،
  • الصناعة والتصنيع المشترك،
  • اللوجستيك والنقل البحري والبري،
  • السياحة والخدمات،
  • والتعاون في مجالات الابتكار والاقتصاد الأخضر.

هذه الدينامية الاقتصادية تأتي في سياق تأكيد الطرفين مرارًا على أهمية البعد الاقتصادي في العلاقات الثنائية، باعتبار إسبانيا أحد أهم الشركاء التجاريين للمغرب، سواء من حيث المبادلات التجارية أو تدفقات الاستثمارات.

اجتماع رفيع المستوى… آلية لتنسيق المواقف

يُعتبر الاجتماع رفيع المستوى المغربي–الإسباني منصة منتظمة للحوار السياسي رفيع المستوى، حيث يجتمع مسؤولون من حكومتي البلدين لمناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التنسيق في القضايا الثنائية والإقليمية.

ومن المعتاد أن تُسفر هذه الاجتماعات عن توقيع أو تحيين عدد من اتفاقيات التعاون في عدة قطاعات، مثل:

  • الأمن والتعاون في مجال الهجرة المنظمة،
  • التعليم والثقافة والتكوين المهني،
  • التنمية المستدامة وحماية البيئة،
  • والتعاون في مجال البنيات التحتية والنقل.

كما يتيح هذا الإطار المؤسسي فرصة لتقييم تقدم البرامج المشتركة، واقتراح آليات جديدة لتحسين انسيابية التعاون، بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها المنطقة وتحدياتها.

تأكيد على روابط حسن الجوار

ويأتي الإعلان عن موعد هذه الدورة الجديدة ليعكس الإرادة المشتركة للمغرب وإسبانيا في مواصلة العمل من أجل تطوير علاقات حسن الجوار، وتحويل القرب الجغرافي والتاريخي إلى شراكات عملية تخدم مصالح الشعبين.

فالعلاقات بين البلدين تتجاوز البعد السياسي والاقتصادي لتشمل أيضًا:

  • روابط اجتماعية وإنسانية، بفضل وجود جالية مهمة من أصول مغربية في إسبانيا،
  • وتعاونًا متزايدًا في مجالات التربية والثقافة والبحث العلمي.

نحو مرحلة جديدة من التعاون المتوازن

من المرتقب أن يساهم تزامن المنتدى الاقتصادي مع الاجتماع رفيع المستوى في إعطاء دفعة جديدة لمسار التعاون المغربي–الإسباني، من خلال ربط القرار السياسي بالمبادرات الاقتصادية الملموسة، وتعزيز دور الفاعلين الاقتصاديين في ترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى مشاريع على أرض الواقع.

وبذلك، يشكل موعد مدريد في مطلع دجنبر محطة جديدة في مسار ترسيخ شراكة متوازنة بين المملكتين، قائمة على الحوار المنتظم والاحترام المتبادل والرغبة في بناء فضاء مشترك للاستقرار والتنمية في الضفة الغربية للبحر الأبيض المتوسط.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى