اقتصاد وأعمال

بورصة الدار البيضاء: جلستان من الهبوط الحاد على وقع توتر الشرق الأوسط

سجلت بورصة الدار البيضاء تراجعين قويين خلال جلستين متتاليتين عقب تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران. موجة الضربات والردود رفعت منسوب الضبابية ودَفعت المستثمرين إلى مزيد من الحذر، حتى في أسواق بعيدة جغرافيًا عن مسرح الأحداث.

في جلسة الإثنين 2 مارس، هبط مؤشر “مازي” بنسبة 4.21% ليستقر في حدود 17.377 نقطة. كما انخفضت الرسملة الإجمالية للسوق إلى ما دون مليار درهم، في مؤشر على توتر المزاج العام وتراجع السيولة وتباطؤ المبادلات في عدة قطاعات محورية، خصوصًا المصارف والصناعة.

وتواصل الضغط في جلسة الثلاثاء 3 مارس، إذ تعمق المسار الهابط مع انخفاض إضافي بنسبة 5.63% لمؤشر “مازي”، ما أدى إلى محو مكاسب محققة سابقًا خلال العام. وشمل التراجع تقريبًا معظم الأسهم المدرجة، بينما خففت بعض القيم المرتبطة بالمواد الأولية من حدة الخسائر. ويعكس هذا التطور سرعة انتقال أثر الأزمات الدولية إلى المحافظ المحلية حتى في غياب ارتباط مباشر بالنزاع.

وعلى المستوى الدولي، لم تكن الأسواق الكبرى بمعزل عن هذا المناخ، إذ سجلت البورصات الأوروبية والأمريكية خسائر بدورها تحت تأثير صعود أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من تباطؤ اقتصادي. كما عززت اضطرابات النفط والغاز، التي تفاقمت بفعل التهديدات التي تطال حركة العبور عبر مضيق هرمز، نزعة الابتعاد عن المخاطر ورفعت التقلبات.

بالنسبة لفاعلي سوق الدار البيضاء، تؤكد هاتان الجلستان أن البورصة المحلية، رغم ارتباطها بمحددات الاقتصاد الوطني، تبقى شديدة الحساسية للتوترات الجيوسياسية العالمية. وستكون الحصص المقبلة مهمة لقياس قدرة السوق على امتصاص هذه الصدمات الخارجية وتحديد ما إذا كان المسار سيستقر أم سيستمر الضغط.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى