ترامب يفتح ملف «الصحون الطائرة» ويعد بنشر وثائق حكومية عن الكائنات الفضائية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، عزمه إصدار توجيهات للوكالات الفدرالية من أجل إطلاق مسار رسمي يهدف إلى “تحديد ونشر” الوثائق الحكومية المرتبطة بملفات الصحون الطائرة وما يُعرف بالظواهر الجوية غير المحددة، إضافة إلى ما يتصل بموضوع الحياة خارج الأرض، وهو مطلب ظل حاضراً في النقاش العام الأمريكي منذ عقود.
وجاء إعلان ترامب عبر منشور على منصته “تروث سوشال”، ربط فيه الخطوة بحجم الاهتمام الشعبي والإعلامي الذي يثيره الملف، وكتب: “بالنظر إلى الاهتمام الكبير الذي أثاره الموضوع، سأطلب من وزير الحرب والوزارات والوكالات الأخرى ذات الصلة بدء عملية تحديد ونشر الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة خارج الأرض، والظواهر الجوية غير المحددة، والصحون الطائرة”.
ويُفهم من صياغة المنشور أن ترامب يتجه إلى إشراك أكثر من جهة داخل الإدارة الفدرالية، عبر تكليف وزارة الحرب وجهات حكومية أخرى ذات صلة بالبدء في عملية جمع وتحديد المواد الوثائقية المعنية، قبل الانتقال إلى مرحلة نشرها. كما يوحي مصطلح “تحديد” بوجود مرحلة أولى تهدف إلى فرز الملفات المعنية داخل الأرشيفات والدوائر الحكومية، ثم ترتيبها ضمن نطاق ما سيجري الإعلان عنه لاحقاً.
وتأتي تصريحات ترامب في سياق اهتمام متجدد داخل الولايات المتحدة بملفات “الظواهر الجوية غير المحددة”، وهو التعبير الذي يُستخدم في العديد من النقاشات العامة للإشارة إلى مشاهدات وتقارير لم تُحسم طبيعتها أو مصدرها. وعلى امتداد سنوات طويلة، طالب ناشطون ومهتمون ووسائل إعلام بكشف ما تملكه السلطات من وثائق تتعلق بهذه القضايا، سواء بدافع الفضول العام أو بدعوى أن الشفافية ضرورية لإنهاء الجدل الدائم حول ما إذا كانت هناك معطيات مخفية عن الرأي العام.
وفي اليوم نفسه، ربط ترامب موقفه بتصريحات أدلى بها سابقاً عن الرئيس الأسبق باراك أوباما، إذ قال إن أوباما كشف “معلومات سرية” عندما أشار بشكل عرضي في مدونة صوتية (بودكاست) إلى وجود كائنات فضائية. وتُعد هذه الإشارة جزءاً من خطاب ترامب الذي يقدم فيه الملف باعتباره موضوعاً يستحق الكشف العلني، مع تحميل إدارات سابقة مسؤولية ما يراه غموضاً أو تسريباً غير منضبط للمعلومات.
وبينما لم يتضمن الإعلان تفاصيل إضافية حول نطاق الوثائق المستهدفة أو الجدول الزمني المتوقع لعملية النشر، فإن حديث ترامب عن إشراك وزارات ووكالات متعددة يلمح إلى توجه لإعطاء الملف طابعاً مؤسساتياً، عبر خطوات إدارية قد تشمل حصر المواد ذات الصلة داخل مختلف الأجهزة، ثم تحديد ما يمكن نشره للرأي العام.