أخبار الرياضة

ثمن نهائي حاسم في طريق رسم ملامح ربع النهائي

تتواصل منافسات كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025 بإيقاع قوي ومثير، حيث يدخل الدور ثمن النهائي يومه الثالث بمباراتين حاسمتين اليوم الإثنين 5 يناير 2026، ستحددان بشكل إضافي ملامح ربع النهائي، وتُكمل رسم خريطة المنتخبات المتأهلة إلى محطة الثمانية الكبار.

هذا اليوم سيكون تحت أنظار جماهير الكرة الإفريقية من مصر وبنين ونيجيريا والموزمبيق، في مدينتين مختلفتين، أكادير وفاس، مع طموحات متباينة بين منتخبات مرشحة تقليدياً، وأخرى تبحث عن صناعة التاريخ.

مصر – بنين (الساعة الخامسة عصرا – الملعب الكبير في أكادير)

تُقصّ مصر وبنين شريط مباريات الإثنين، عندما يلتقيان على أرضية الملعب الكبير في أكادير بداية من الساعة الخامسة عصراً.

منتخب مصر، صاحب التاريخ الكبير في كأس الأمم الإفريقية، يدخل هذه المواجهة وهو يحمل صفة أحد أبرز المنتخبات المرشحة للذهاب بعيداً في البطولة، بعد أداء مكّنه من العبور إلى دور الثمن من صدارة مجموعته. ورغم ذلك، يدرك “الفراعنة” أن مرحلة الإقصائيات لا تعترف إلا بالحسم داخل المستطيل الأخضر، وأن أي تهاون قد يفتح الباب أمام المفاجآت.

من جهتها، تخوض بنين هذه المباراة بعقلية مختلفة: منتخب أقل ضغوطاً وأكثر تحرراً، يواجه خصماً أكبر منه اسماً وتاريخاً، لكنه يدرك في الوقت نفسه أن هذا الواقع يمنحه فرصة لعب دور صانع المفاجأة. بالنسبة لبنين، مجرد بلوغ ثمن النهائي يُعد إنجازاً مهماً، لكن الرهان الآن هو محاولة كتابة صفحة جديدة عبر السعي إلى الوصول لأول مرة إلى ربع النهائي في بطولة قارية بهذا الحجم.

الملعب الكبير في أكادير سيكون مسرحاً لمواجهة تبدو، على الورق، متوازنة من حيث الطموح، لكنها متفاوتة من حيث الخبرة والتقاليد الكروية. غير أن مباريات الأدوار الإقصائية في “الكان” أثبتت مراراً أن الفوارق النظرية لا تضمن عبوراً سهلاً، وأن التفاصيل الصغيرة – مثل فعالية الهجوم وصلابة الدفاع والتركيز في اللحظات الحاسمة – هي التي تحسم مثل هذه المواجهات.

نيجيريا – الموزمبيق (الساعة الثامنة مساء – المركب الرياضي في فاس)

في السهرة، تتحوّل الأنظار إلى المدينة العلمية فاس، حيث يحتضن المركب الرياضي مباراة نيجيريا والموزمبيق بداية من الساعة الثامنة مساءً، في ثاني مواجهة تجمع بين منتخب مرشح تقليدي من غرب إفريقيا وخصم طموح من جنوب شرق القارة.

منتخب نيجيريا يدخل هذه المرحلة كأحد الأسماء الثقيلة في تاريخ الكرة الإفريقية، بفضل مشاركاته العديدة وتتويجاته السابقة. هذا الرصيد يمنح الفريق خبرة كبيرة في التعامل مع مباريات الطريق إلى اللقب، خصوصاً في الأدوار التي لا تقبل التعويض.

في المقابل، تمثل هذه المواجهة للموزمبيق محطة مهمة لتأكيد حضورها في المشهد القاري. المنتخب الموزمبيقي، الذي لا يحظى عادة بزخم إعلامي كبير، يدرك أن مثل هذه المباريات تشكل فرصة نادرة لتقديم نفسه على الساحة الإفريقية، واكتساب التجربة وخلق متاعب حقيقية لمنتخب مرشح بقوة مثل نيجيريا.

المركب الرياضي في فاس سيعرف أجواء خاصة، مع حضور جماهيري محلي محب لكرة القدم الإفريقية، ومتابعة كبيرة من الجاليات الإفريقية المقيمة بالمغرب، ما يضمن إطاراً تنافسياً مناسباً لليلة كروية مرشحة لحمل الكثير من الإثارة حتى صافرة النهاية.

أهمية مباريات الإثنين في تشكيل خريطة ربع النهائي

اليوم الكروي لهذا الإثنين 5 يناير لا يقتصر على كونه برنامجاً عادياً لمباراتين في ثمن النهائي، بل يمثل خطوة إضافية في رسم معالم ربع النهائي، ويحدد هوية منتخبين جديدين سيلتحقان بركب المتأهلين، تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة من مستويات أعلى من الضغط والتنافس.

مصر تبحث عن تأكيد صورتها كمرشح تقليدي للقب، وبنين تسعى لصناعة إنجاز غير مسبوق. نيجيريا تطارد طموح العودة بقوة إلى منصة الكبار، بينما تطمح الموزمبيق لتوقيع مفاجأة تُدوّن في تاريخ مشاركاتها القارية.

بين أكادير وفاس، سيُسدل الستار الليلة على يوم كروي إفريقي خالص، يحمل في طياته الكثير عن جاهزية المنتخبات الأربعة لمقارعة الكبار في المراحل التالية من كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى