الصحة

دواء تجريبي يضاعف تقريبًا فرص نجاة مريضات سرطان المبيض

أشارت نتائج تجربة سريرية من المرحلة المتوسطة أُجريت في روسيا البيضاء إلى أن إضافة دواء تجريبي جديد إلى علاج كيماوي قياسي، قد تُحسّن بشكل ملحوظ فرص البقاء على قيد الحياة لدى مريضات سرطان المبيض، الذي يُعد من أكثر سرطانات الجهاز التناسلي النسائي فتكًا وصعوبة في العلاج.

سرطان المبيض غالبًا ما يُكتشف في مراحل متقدمة، كما أن جزءًا كبيرًا من المريضات يفقدن الاستجابة للعلاج الكيماوي المعتمد على البلاتين بعد فترة من الزمن، وهو ما يجعل خيارات الخط الثاني والثالث محدودة ونتائجها متواضعة في العادة.

تفاصيل التجربة السريرية

الدراسة شملت 30 مريضة توقف لديهن تأثير العلاج الكيماوي القائم على البلاتين كخط أول. جميع المريضات تلقين العلاج القياسي بدواء “جيمسيتابين”، بينما أُضيف الدواء التجريبي “إليناجين” إلى بروتوكول العلاج لنصف المشاركات، حيث أُعطي على شكل حقنة عضلية مرة واحدة كل أسبوع.

النتائج أظهرت فارقًا لافتًا: متوسط البقاء على قيد الحياة تجاوز 25 شهرًا لدى المجموعة التي تلقت مزيج “جيمسيتابين” و”إليناجين”، مقابل نحو 13 شهرًا فقط لدى المريضات اللواتي تلقين “جيمسيتابين” بمفرده. وخلص الباحثون إلى أن إضافة الدواء التجريبي خفضت خطر الوفاة بما يقرب من 60 في المائة مقارنة بالعلاج القياسي وحده، ما يُعد تطورًا مهمًا في فئة تُسجَّل فيها عادة أرقام أقل تفاؤلًا.

دون سمية إضافية ونهج علاجي مختلف

قائد الدراسة، الدكتور سيرجي كراسني من مركز “إن. إن. ألكساندروف” الوطني للسرطان في مينسك، أوضح أن هذه النتائج الإيجابية تحققت من دون رصد سمية إضافية تُذكر فوق الآثار المعروفة للعلاج الكيماوي. وأكد أن الدواء قد يفتح بابًا لمقاربة علاجية مختلفة ترتكز على دعم استجابة الجسم البيولوجية للسرطان، بدل الاكتفاء بزيادة جرعات الأدوية السامة للخلايا أو إضافة خطوط كيماوية أكثر قسوة.

هذا التوجه يقوم على محاولة تحفيز منظومات دفاعية أو تنظيمية داخلية لدى المريض، بما يساعد على تحسين فعالية العلاج القياسي من دون تضخيم العبء الجانبي، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في السرطانات المتقدمة التي تحتاج لعلاجات طويلة الأمد.

آفاق مستقبلية وتجارب أكبر

الشركة المطوِّرة للدواء تعتزم الانتقال إلى مرحلة أوسع من البحث من خلال تجارب سريرية كبيرة في الولايات المتحدة، بهدف التأكد من ثبات النتائج على عينات أكبر وأكثر تنوعًا من المريضات، والتحقق من سلامة الدواء على المدى الطويل، وربما تقييمه في خطوط علاجية مختلفة أو بالاشتراك مع أدوية أخرى مستهدفة أو مناعية.

نُشرت تفاصيل هذه التجربة في “الدورية الدولية لسرطان النساء”، ومن المقرر عرض النتائج أمام الأوساط العلمية المتخصصة في 27 فبراير، خلال اجتماع الجمعية الأوروبية لأورام النساء في كوبنهاغن، ما يمنحها منصة إضافية للنقاش والنقد العلمي، وقد يحدد ملامح الخطوات التالية في تطوير هذا الدواء.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى