سوني ترفع أسعار أجهزة بلايستيشن 5 عالميا تحت ضغط التكاليف
أعلنت شركة سوني عن زيادة جديدة في أسعار عدد من أجهزتها ضمن منظومة بلايستيشن، في خطوة جديدة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على سوق ألعاب الفيديو. وتشمل هذه الزيادات أجهزة بلايستيشن 5 وبلايستيشن 5 برو، إلى جانب جهاز PlayStation Portal، مع تفاوت في قيمة الارتفاع من سوق إلى آخر.
زيادات جديدة تدخل حيز التنفيذ في أبريل
من المنتظر أن تبدأ الأسعار المحدثة في التطبيق ابتداء من أبريل 2026، مع اختلاف حجم الزيادة بحسب كل منطقة. ووفقا لما أورده موقع “digitaltrends” ونقلته “العربية Business”، فإن سعر بلايستيشن 5 في الولايات المتحدة مرشح للارتفاع بنحو 100 دولار، بينما قد تصل الزيادة في سعر بلايستيشن 5 برو إلى 150 دولارا. كما ينتظر أن يرتفع سعر جهاز PlayStation Portal بحوالي 50 دولارا.
وتربط سوني هذه القرارات باستمرار الضغوط التي يشهدها الاقتصاد العالمي، في مقدمتها التضخم، وارتفاع تكلفة المكونات، إضافة إلى الاضطرابات المتواصلة في سلاسل الإمداد.
قرار غير مألوف في دورة حياة أجهزة الألعاب
تأتي هذه الخطوة في توقيت غير معتاد بالنسبة لسوق الألعاب، إذ جرت العادة أن تشهد الأجهزة انخفاضا تدريجيا في الأسعار كلما تقدمت في العمر داخل السوق. غير أن التحولات الاقتصادية العالمية دفعت الشركات إلى مراجعة هذا المنطق، وإعادة صياغة سياساتها التسعيرية بما يتماشى مع ارتفاع النفقات.
ولا تعد هذه المرة الأولى التي تقدم فيها سوني على هذا النوع من القرارات، بعدما سبق لها أن رفعت أسعار بلايستيشن 5 خلال سنة 2025، ما يعكس توجها مستمرا أكثر من كونه إجراء ظرفيا.
ما الأسباب وراء هذه الزيادة؟
يرى عدد من المحللين أن ارتفاع الأسعار الحالي يرتبط بعدة عوامل متشابكة، أبرزها زيادة أسعار الذاكرة والرقائق الإلكترونية بسبب الطلب القوي من شركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وتقلبات أسعار العملات. وقد أدى ذلك كله إلى رفع تكلفة تصنيع الأجهزة الإلكترونية بشكل عام، وليس أجهزة الألعاب فقط.
تأثير مباشر على المستهلكين
بالنسبة للاعبين، تعني هذه الزيادات ارتفاع كلفة اقتناء أجهزة بلايستيشن، سواء بالنسبة للراغبين في دخول المنصة لأول مرة أو لأولئك الذين يفكرون في الانتقال إلى النسخة الاحترافية. ومن المرجح أن يدفع ذلك شريحة من المستهلكين إلى تأجيل قرار الشراء، أو اللجوء إلى السوق المستعملة، أو الاعتماد بشكل أكبر على خدمات الاشتراك والألعاب السحابية كبدائل أقل تكلفة.
انعكاسات محتملة على القطاع بأكمله
قرار سوني قد لا يبقى معزولا، إذ تواجه شركات أخرى في القطاع، مثل مايكروسوفت ونينتيندو، ظروفا اقتصادية مشابهة. وهذا ما قد يفتح الباب أمام موجة أوسع من الزيادات في أسعار الأجهزة خلال الفترة المقبلة.
كما يكشف هذا المسار الجديد عن تحول أكبر في صناعة الألعاب، حيث باتت الشركات تميل أكثر إلى تعزيز الإيرادات عبر الخدمات والاشتراكات، بدلا من الاعتماد فقط على تخفيض أسعار الأجهزة لجذب مزيد من المستخدمين.
ورغم هذه الزيادة، تؤكد سوني أنها تواصل الاستثمار في تطوير الجيل المقبل من الأجهزة، وفي تقنيات الألعاب السحابية والذكاء الاصطناعي. لكن المؤشر الأوضح حاليا هو أن اقتناء أجهزة بلايستيشن أصبح أكثر كلفة، وأن فرصة الشراء بالأسعار السابقة أصبحت محدودة.