طنجة: إيواء أعداد كبيرة من متضرري فيضانات القصر الكبير

استقبال المتضررين بالمركز الوطني للتخييم
في إطار عملية إيواء المتضررين من فيضانات مدينة القصر الكبير، استقبل المركز الوطني للتخييم “الغابة الدبلوماسية” بطنجة، منذ الثلاثاء 03 فبراير 2026، أعدادًا كبيرة من المواطنين الذين تم إجلاؤهم من الأحياء والمناطق المهددة بارتفاع منسوب واد اللوكوس. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمركز نحو 600 شخص، وهو يقع غير بعيد عن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس.
حصيلة أولية وتنظيم الإقامة
وبحسب ما تم رصده ميدانيًا، استقبل المركز منذ يوم الثلاثاء 400 شخص قادمين من القصر الكبير. وتم تقسيم فضاءات الإيواء إلى جناحين منفصلين: جناح مخصص للنساء والأطفال، وآخر للرجال، مع تجهيز كل جناح بما يلزم لضمان شروط إقامة مناسبة، اعتمادًا على بنيات وفضاءات وُصفت بأنها لائقة وفي مستوى عالٍ من التجهيز.
مساعدات عاجلة وخدمات صحية
ورغم التساقطات المطرية التي تعرفها طنجة بدورها، جرى توفير مستلزمات أساسية للمتضررين منذ وصولهم، شملت الطعام والملابس والأغطية والأفرشة، إضافة إلى الأدوية والإسعافات للحالات التي تستدعي التدخل. كما يتوفر المركز على فضاءات تنظيمية أخرى، من بينها مخزن لإعداد ما يتم توزيعه على الأسر حسب الحاجة، لضمان انتظام التزويد وتلبية المتطلبات المتغيرة للوافدين.
وقد تم وضع مركز صحي وصيدلية رهن إشارة المقيمين، مجهزين بالمستلزمات الطبية اللازمة وبمختلف أنواع الأدوية، مع تتبع خاص للحالات المرضية، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، لضمان استمرار العلاج وعدم انقطاعه خلال فترة الإيواء.
الهلال الأحمر ودور الدعم النفسي والإسعافي
وفي هذا السياق، أوضح المنسق الجهوي للإسعاف والاستعجال للهلال الأحمر المغربي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد أجباري، أن حضور الهلال الأحمر داخل المركز يندرج ضمن مهامه الأساسية في مؤازرة السلطات العمومية والصحية والعسكرية أثناء الطوارئ. وأبرز أن المركز يتوفر على وحدة صحية متقدمة للتدخلات العلاجية والإسعافية، إضافة إلى جهود موازية لتخفيف العبء النفسي عن المتضررين.
ووفق المسؤول نفسه، تُعالج الحالات البسيطة داخل المركز، بينما يتم تحويل الحالات التي تحتاج رعاية أكثر تعقيدًا إلى المستشفيات بتنسيق مع السلطات الصحية، مشيرًا إلى توفر الهلال الأحمر على مسعفين ذوي تكوين عالٍ في تدبير الكوارث والمخاطر.
إشادة بالمجهودات وتواصل الإجلاء
وأشاد أجباري بالمجهودات التي تبذلها السلطات العمومية لتوفير شروط استقبال ملائمة وصون كرامة المتضررين، سواء من حيث الوسائل اللوجستية أو الموارد البشرية المسخرة للعملية. كما عبّر عدد من المتضررين، في تصريحات متطابقة، عن ارتياحهم للظروف التي تم توفيرها داخل المركز، من حيث الإقامة والخدمات والمساعدة، في انتظار تحسن الأحوال الجوية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها بمدينة القصر الكبير.
وتندرج هذه العملية ضمن مقاربة تضامنية تعتمدها السلطات للتعامل مع وضعية مناخية استثنائية والحد من آثارها على السكان. وفي السياق نفسه، تتواصل عملية إجلاء المواطنين من القصر الكبير بوتيرة متسارعة نحو مناطق ومدن تُعتبر أكثر أمانًا خارج حوض اللوكوس، لاسيما الفنيدق والعرائش وطنجة.



