كوريا الجنوبية: السجن 20 شهرًا للسيدة الأولى السابقة كيم كيون هي بتهمة الفساد

وصلت السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية، كيم كيون هي، زوجة الرئيس السابق المخلوع يون سوك يول، إلى مكتب المدعي العام الخاص في سيول في 6 أغسطس/آب 2025. (وكالة فرانس برس أو الجهات المرخصة)
الحكم والتهم
أصدرت محكمة كورية جنوبية، يوم الأربعاء، حكمًا بالسجن 20 شهرًا على السيدة الأولى السابقة كيم كيون هي بتهمة الفساد، في تطور يأتي بعد سجن زوجها على خلفية تورطه في إعلان الأحكام العرفية عام 2024.
وقال القاضي وو إن سونغ، من محكمة سيول المركزية: “حُكم على المتهمة بالسجن لمدة عام وثمانية أشهر” في هذه التهمة الأولى. وفي المقابل، تمت تبرئتها من تهم التلاعب بسوق الأوراق المالية وانتهاكات تمويل الحملات الانتخابية.
وكان الادعاء قد طالب بعقوبة أشد، إذ التمس سجن كيم لمدة 15 عامًا بتهم الفساد والاحتيال. كما قضت محكمة سيول المركزية، يوم الأربعاء، بمصادرة مبلغ 12.8 مليون وون (9000 دولار أمريكي) بعد إدانتها بتلقي رشاوى من كنيسة التوحيد.
وأثرت الفضائح التي أحاطت بكيم كيون هي، البالغة من العمر 53 عامًا، بشكل كبير على رئاسة زوجها المحافظ يون سوك يول، الذي أُطيح به بعد محاولته الفاشلة لفرض الأحكام العرفية في أواخر 2024. ويُنتظر أن تُحسم ملفات قضائية متعددة تخصه وهو في السجن، وقد تُفضي إحداها إلى حكم بالإعدام.
وتُتهم كيم كيون هي، المسجونة أيضًا، بتزوير الانتخابات والتدخل فيها، وقبول هدايا باهظة من كنيسة التوحيد المعروفة باسم “المونيين”، إضافة إلى تلقي رشاوى تُقدر بنحو 170 ألف يورو من رجال أعمال وسياسيين.
وخلال مرافعاتهم الختامية في ديسمبر، أكد المدعون أن السيدة كيم “وضعت نفسها فوق القانون”، وارتكبت “إساءة استخدام للسلطة”، وتعاونت مع الطائفة لتقويض “المبدأ الدستوري لفصل الدين عن الدولة”.
وتصر السيدة الأولى السابقة على براءتها وتعتبر الاتهامات “ظالمة للغاية”، رغم أنها اعتذرت أيضًا عن “إثارة المشاكل رغم كونها شخصية هامشية”. واعترفت في نهاية محاكمتها قائلة: “عندما أتأمل دوري والمسؤوليات الموكلة إليّ، يبدو واضحًا أنني ارتكبت العديد من الأخطاء”.
خلفيات وفضائح
اكتسبت كيم كيون هي، التي تُعرّف نفسها بأنها من محبي الحيوانات، شهرة دولية لحملتها لحظر لحوم الكلاب في كوريا الجنوبية، إلا أن الجدل المتكرر حولها غالبًا ما طغى على نشاط زوجها السياسي.
وفي عام 2023، وُضعت في قلب فضيحة بعد عملية سرية نفذها قس مزود بكاميرا خفية، حيث صوّرها وهي تتلقى حقيبة يد فاخرة من ديور تزيد قيمتها عن 1800 يورو. وساهمت القضية في إحراج الرئاسة، وعُدّت من العوامل التي غذّت الاستياء العام قبل الانتخابات البرلمانية في أبريل/نيسان 2024، والتي تلقى خلالها الحزب الحاكم هزيمة ساحقة. وفي سياق تصاعد الضغوط، استخدم يون حق النقض ضد ثلاث محاولات من البرلمان لفتح تحقيق مع زوجته، وكان آخرها في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أي قبل أسبوع من محاولته الفاشلة لإعلان الأحكام العرفية.
وتأتي نهاية محاكمة كيم بعد أسبوع من الحكم على رئيس الوزراء السابق هان دوك سو بالسجن 23 عامًا بتهمة التواطؤ في قضية الأحكام العرفية، وهي عقوبة تزيد بثماني سنوات عما طلبه المدعي العام. كما أسفر التحقيق في ملف كيم عن اعتقال هان هاك جا، رئيس كنيسة التوحيد، التي تدّعي امتلاكها ملايين الأتباع حول العالم وتدير شبكة مصالح اقتصادية واسعة.



