الخطوط الملكية المغربية للشحن توسع سلسلة التبريد في الدار البيضاء لدعم صادرات الأدوية والمواد الغذائية

شرعت الخطوط الملكية المغربية للشحن في تحديث منشآتها الخاصة بالشحن المراقب حراريا بمطار محمد الخامس الدولي، في أول عملية تطوير من هذا الحجم منذ 13 سنة، وذلك في خطوة تستهدف رفع القدرة على معالجة شحنات الأدوية والمواد القابلة للتلف.
وشمل هذا التحديث توسيع المستودع المخصص للبضائع الحساسة للحرارة، الذي يمتد على مساحة 590 مترا مربعا، من خلال إضافة غرفة تبريد خامسة. وأصبح الفضاء مقسما إلى ثلاث مناطق مخصصة للواردات ومنطقتين مخصصتين للصادرات، مع ضبط درجات الحرارة داخل كل جزء بحسب طبيعة الشحنات المعالجة.
وتضم مناطق الواردات غرفة بمساحة 240 مترا مربعا مخصصة لدرجة حرارة تتراوح بين درجتين و8 درجات مئوية، وأخرى بمساحة 85 مترا مربعا لدرجة حرارة بين 15 و25 درجة، إلى جانب فضاء للتجميد بمساحة 25 مترا مربعا. أما مناطق الصادرات، فتشمل غرفة بمساحة 140 مترا مربعا بدرجة حرارة بين درجتين و8 درجات، وأخرى بمساحة 100 متر مربع بدرجة حرارة تتراوح بين 15 و25 درجة مئوية.
ويشمل المشروع أيضا تجهيزات جديدة موفرة للطاقة، مع توجه نحو اعتماد الطاقة الشمسية في المرحلة المقبلة. وتؤكد الخطوط الملكية المغربية أن هذه التحسينات تأتي استجابة لتوسع أسطولها، وكذلك للطلب المتزايد على الخدمات اللوجستية المرتبطة بالأدوية في القارة الإفريقية.
ويحتل مطار محمد الخامس الدولي موقعا محوريا في الربط بين أوروبا والأمريكيتين وإفريقيا، ما يجعله منصة أساسية لمعالجة الشحنات الحساسة، مثل اللقاحات والأدوية المتخصصة، في ظروف تستجيب لمتطلبات السلامة والجودة.
ويأتي هذا التطوير في وقت يشهد فيه القطاع الدوائي المغربي نموا متواصلا، مع توجيه صادراته إلى أكثر من 30 بلدا إفريقيا، وهو ما يزيد من أهمية توفير بنية تخزين محلية مناسبة للقاحات والمنتجات الطبية، مع احترام المعايير الدولية المعتمدة.
ولا يقتصر دور هذه المنشآت على الأدوية فقط، إذ تشمل أيضا خدمة “Fresh Cargo” الخاصة بالصادرات القابلة للتلف، مثل التوت والزهور والخضروات المبكرة. ويعد الحفاظ على سلسلة التبريد لهذه المنتجات، منذ انطلاقها من المطارات الجهوية إلى غاية وصولها إلى الدار البيضاء، عنصرا أساسيا لضمان الجودة والحفاظ على القيمة التجارية.
كما يساهم النظام الجديد في تقليص استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، خاصة مع التوجه إلى إدماج الطاقة الشمسية. ويواكب هذا التحديث أيضا تشغيل طائرات أكبر حجما داخل أسطول الشركة، بما يضمن التعامل بسلاسة مع ارتفاع قدرات الشحن.