المغرب يتوقع انتعاشا كبيرا في إنتاج الحبوب بعد تحسن التساقطات
يتجه الموسم الفلاحي 2025-2026 في المغرب نحو تسجيل انتعاش واضح في إنتاج الحبوب، بعدما توقع وزير الفلاحة أحمد البواري أن يصل المحصول إلى نحو 90 مليون قنطار، في مؤشر قوي على تعافي القطاع بعد سنوات من الضغط المرتبط بالجفاف.
وأعلن الوزير هذا الرقم خلال افتتاح ندوة رفيعة المستوى ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المقام بمدينة مكناس إلى غاية 28 أبريل، تحت شعار يركز على الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية.
وأوضح البواري أن التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة مكنت الفلاحين من زراعة حوالي 3.9 ملايين هكتار من الحبوب، مشيرا إلى أن الموارد المائية عرفت بدورها تحسنا بعد عدة سنوات صعبة اتسمت بندرة المياه، وهو ما منح القطاع دفعة جديدة كان في حاجة إليها.
واعتبر المسؤول الحكومي أن الوضع الحالي يعكس تحسنا ملموسا في ظروف النشاط الفلاحي، حيث ساهمت الأحوال المناخية الأفضل في إعادة الثقة إلى الفلاحين وتعزيز التوقعات الإيجابية بشأن الموسم المقبل.
ويحتل القطاع الفلاحي مكانة محورية داخل الاقتصاد المغربي، إذ يساهم بحوالي 14 في المائة من الناتج الاقتصادي، كما يوفر فرص الشغل لنحو 40 في المائة من اليد العاملة. وتعد الحبوب، وخاصة القمح والشعير، من الركائز الأساسية للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في البلاد.
ويعتمد المغرب في كثير من الأحيان على استيراد القمح من الخارج، لذلك فإن تحسن الإنتاج المحلي من شأنه أن يخفف الحاجة إلى الواردات، وأن يقلص تأثير تقلبات الأسعار العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد على السوق الوطنية.
كما بدأت المخزونات المائية في السدود تستعيد جزءا من عافيتها خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، وهو ما يدعم ليس فقط زراعة الحبوب، بل أيضا الزراعات المسقية الأخرى مثل الحوامض والزيتون.
ويعد الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب اليوم أكبر معرض فلاحي في القارة الإفريقية، وقد انصبت نقاشات دورته الحالية على كيفية تحقيق التوازن بين التصدير وضمان تلبية حاجيات السوق الداخلية، في وقت تواصل فيه التغيرات المناخية فرض تحدياتها على انتظام التساقطات.