المغرب يجمع 2.25 مليار يورو من السوق الدولية للسندات
نجح المغرب في تعبئة 2.25 مليار يورو من السوق الدولية للسندات، عبر إصدار جديد موزع على شريحتين، في عملية عرفت إقبالا مهما من المستثمرين الدوليين.
وتبلغ قيمة الشريحة الأولى 1.25 مليار يورو، على أن يحين أجل استحقاقها سنة 2034، بينما تصل قيمة الشريحة الثانية إلى مليار يورو، وستكون قابلة للسداد سنة 2038.
واستقطبت العملية طلبات إجمالية بلغت 5.2 مليارات يورو، أي بمعدل تغطية يقارب 2.5 مرات، وفق ما أوردته منصة “الشرق”.
واستقرت الشروط النهائية للإصدار عند 170 نقطة أساس فوق عوائد سندات الخزانة الأمريكية بالنسبة إلى الشريحة الأولى، و200 نقطة أساس بالنسبة إلى الشريحة الثانية.
ويأتي هذا الخروج الجديد إلى الأسواق الدولية بعد أقل من سنة على عملية مماثلة أنجزها المغرب في مارس 2025، مكنته من تعبئة ملياري يورو، في ظرفية دولية تتسم بتزايد المخاطر والتوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج.
واعتمد المغرب في هذه العملية على عدد من المؤسسات المالية الدولية الكبرى، من بينها “بي إن بي باريبا”، و“سيتي غروب”، و“دويتشه بنك”، و“جي بي مورغان تشيس”، فيما تولت “لازارد” مهمة المستشار المالي.
ويؤكد اختيار سندات مقومة باليورو متانة العلاقات الاقتصادية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، كما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين الأوروبيين بتمويل المشاريع الكبرى في المملكة، خصوصا المرتبطة بالبنية التحتية والتحضيرات لكأس العالم 2030.
ويسعى المغرب إلى تعبئة موارد مالية مهمة لمواكبة أوراشه الكبرى في مجالات البنية التحتية، والطاقة، وتحلية مياه البحر.
وكان قانون المالية لسنة 2026 قد حدد سقف الاقتراض الخارجي الجديد في 60 مليار درهم، بما ينسجم مع حاجيات تمويل المشاريع الاستراتيجية.
وتأتي هذه العملية أيضا بعد أيام من تخصيص 20 مليار درهم إضافية لدعم أسعار المواد الأساسية، وهي اعتمادات تم تمويلها من مداخيل ضريبية فاقت توقعات الحكومة.