الحكومة المغربية تعتمد إصلاحا جديدا لخفض أسعار بعض الأدوية
صادقت الحكومة المغربية، يوم الأربعاء، على مشروع مرسوم جديد يهدف إلى مراجعة قواعد تسعير الأدوية وخفض كلفة بعضها، بما قد يخفف النفقات التي يؤديها المرضى مباشرة من جيوبهم.
ويتعلق الأمر بمشروع المرسوم رقم 2.25.631، الذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ويعد أول تعديل شامل لمنظومة تسعير الأدوية منذ سنة 2013.
وتعتمد القواعد الحالية على تحديد أقصى سعر يمكن للصيدليات بيع الدواء به، انطلاقا من سعر المصنع قبل احتساب الضرائب، ثم إضافة هوامش التوزيع والضرائب المطبقة.
أما الأدوية الأصلية، فيتم تحديد أسعارها من خلال مقارنتها بأسعارها في مجموعة من الدول المرجعية، بينما تخضع الأدوية الجنيسة والبيولوجية المماثلة لقواعد مختلفة، تفرض أن تكون أسعارها مساوية أو أقل من الأدوية المرجعية وفق كل فئة.
وتهدف الحكومة من خلال الإصلاح الجديد إلى خفض أسعار عدد من الأدوية، وتقليص المبالغ التي يؤديها المؤمنون في إطار التأمين الإجباري عن المرض، إلى جانب التحكم في نفقات منظومة التغطية الصحية.
كما تسعى المراجعة إلى حماية الصناعة الدوائية الوطنية، من خلال تحقيق توازن بين تخفيض الأسعار وضمان استمرار تزويد السوق بالأدوية، مع دعم الإنتاج المحلي.
وبدأ العمل على هذا الإصلاح منذ عدة سنوات، إذ أطلقت وزارة الصحة سنة 2022 مشاورات مع عدد من المؤسسات الحكومية وممثلي قطاع الصناعات الدوائية، بمشاركة مديرية الميزانية والوكالة الوطنية للتأمين الصحي.
ولا تزال مجموعة من التفاصيل التقنية غير معلنة، من بينها الصيغة الجديدة لاحتساب الأسعار، وهوامش التوزيع، ولائحة الأدوية التي ستشملها التخفيضات.
كما لم يتضح بعد ما إذا كانت الحكومة ستغير قائمة الدول المرجعية المعتمدة في المقارنة، أو ستراجع قواعد تسعير الأدوية الجنيسة.
ومن المنتظر أن تتضح الصيغة النهائية بعد نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، بما سيكشف المواد التي جرى تعديلها وتأثير الإصلاح على أسعار الأدوية وتعويضات التأمين الإجباري ومداخيل المتدخلين في سلسلة التوزيع.
وفي السياق نفسه، قررت الحكومة تأجيل مناقشة مشروع المرسوم رقم 2.26.549، المتعلق بتطبيق المادة 30 من القانون رقم 27.26 المعدل لمدونة الأدوية والصيدلة، دون الإعلان عن موعد جديد لدراسته.