خسوف قمري عميق يترقب المغرب فجر الجمعة.. الظل يغطي 96% من القمر
يستعد سكان المغرب لمتابعة خسوف قمري جزئي عميق فجر الجمعة 28 غشت، حيث سيغطي ظل الأرض نحو 96% من سطح القمر عند بلوغ الظاهرة ذروتها، ما يمنح المشهد مظهرا قريبا من “القمر الدموي”.
ومن المنتظر أن تكون الظاهرة مرئية في مختلف مناطق المملكة، مع اختلاف توقيت اختفاء القمر بحسب وقت غروبه في كل مدينة.
بداية الخسوف بعد الثانية صباحا
ستبدأ المرحلة شبه الظلية للخسوف في حوالي الساعة 2:23 صباحا بالتوقيت المحلي، لكنها قد لا تكون واضحة في دقائقها الأولى بسبب خفوت التغير في إضاءة القمر.
أما المرحلة الجزئية الواضحة فستنطلق قرابة الساعة 3:34 صباحا، عندما يبدأ القمر بالدخول إلى الجزء الداكن من ظل الأرض.
ومن المتوقع أن يبلغ الخسوف ذروته في حدود الساعة 5:12 صباحا، قبل أن تنتهي المرحلة الجزئية نحو الساعة 6:52 صباحا.
الدار البيضاء تودع المشهد بعد السابعة صباحا
ستختلف المراحل النهائية التي يمكن رؤيتها من مدينة إلى أخرى بحسب توقيت غروب القمر.
وفي الدار البيضاء، من المنتظر أن يغرب القمر في حوالي الساعة 7:10 صباحا، ما يمنح المتابعين فرصة لمشاهدة جزء كبير من الظاهرة قبل اختفائه خلف الأفق.
ويفضل اختيار مكان مفتوح يتمتع برؤية واضحة في اتجاه الغرب، بعيدا عن المباني المرتفعة أو العوائق التي قد تحجب الأفق.
لماذا يقال إن الخسوف يبلغ 96%؟
هناك رقمان مختلفان يستخدمان لوصف عمق الخسوف.
فمن جهة، سيغطي ظل الأرض الداكن نحو 93% من قطر القمر، وهي القيمة المعروفة بمقدار الخسوف.
ومن جهة أخرى، سيدخل نحو 96.3% من المساحة المرئية لسطح القمر داخل الظل عند لحظة الذروة.
ولهذا قد يبدو القمر شبه مغطى بالكامل، رغم أن الخسوف سيظل جزئيا وليس كليا.
لون نحاسي قد يكسو معظم القمر
خلال الخسوف، يمكن أن يتحول الجزء المظلم من القمر إلى درجات نحاسية أو برتقالية أو حمراء داكنة.
ويرجع ذلك إلى مرور ضوء الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض، حيث تتشتت الأطوال الموجية الزرقاء بصورة أكبر، بينما تصل الأشعة الحمراء والبرتقالية إلى القمر بعد انحنائها عبر الغلاف الجوي.
ولهذا قد يقترب المشهد بصريا من ظاهرة “القمر الدموي” التي ترتبط عادة بالخسوف الكلي.
لماذا لن يكون الخسوف كليا؟
رغم أن معظم سطح القمر سيدخل في ظل الأرض، سيظل جزء ضيق منه مضاء بشكل مباشر بأشعة الشمس.
وهذا الجزء الصغير هو ما يمنع تصنيف الظاهرة على أنها خسوف كلي، حتى لو بدا معظم قرص القمر داكنا أو مائلا إلى اللون الأحمر.
ظاهرة مرئية في مناطق واسعة من العالم
لن يقتصر رصد الخسوف على المغرب، إذ سيكون مرئيا أيضا من مناطق مختلفة في القارتين الأمريكيتين، إضافة إلى أجزاء من أوروبا وإفريقيا وغرب آسيا.
ويمكن متابعة الخسوف القمري بالعين المجردة بأمان، على عكس كسوف الشمس الذي يتطلب وسائل حماية خاصة للعين.
كما يمكن استخدام منظار ثنائي أو تلسكوب صغير للحصول على رؤية أكثر وضوحا لتغيرات اللون وحدود ظل الأرض على سطح القمر.
ومن المرتقب أن يشهد المغرب خسوفا قمريا جزئيا آخر يمكن رؤيته يوم 12 يناير 2028.