شمال المغرب يرفع درجة التأهب لمواجهة خطر حرائق الغابات مع موجة الحر
رفعت مناطق شمال المغرب مستوى الاستعداد لمواجهة احتمال اندلاع حرائق غابات، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، والذي وضع عددا من الأقاليم الشمالية ضمن المناطق الأكثر عرضة لخطر الحرائق خلال هذه الفترة.
وقال عثمان العزاوي، المدير الجهوي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بطنجة، إن مختلف المصالح والجهات المكلفة بمكافحة الحرائق توجد في حالة تأهب مرتفعة، مع الحفاظ على جاهزية كاملة للتدخل عند تسجيل أي طارئ.
وأضاف أن التنسيق مستمر مع الإدارة المركزية للوكالة من أجل تحديث الخرائط الخاصة بالمناطق الأكثر عرضة لخطر اندلاع الحرائق، بما يسمح بتوجيه الموارد والتدخلات نحو النقاط الأكثر حساسية.
تعبئة واسعة ووسائل جوية وتقنية للمراقبة
وتشارك في حالة التأهب عدة جهات، من بينها القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية ومصالح المياه والغابات والسلطات المحلية.
ويأتي هذا الاستنفار في ظل ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الكثافة الكبيرة للغطاء الغابوي والنباتي في مناطق واسعة من شمال المملكة، وهو ما يزيد من احتمالات انتشار النيران بسرعة في حال اندلاع أي حريق.
كما جرى توزيع معدات ووسائل مكافحة الحرائق في مواقع استراتيجية بالقرب من المناطق المصنفة أكثر عرضة للخطر، لضمان سرعة الوصول والتدخل عند الضرورة.
وتشمل الوسائل المتوفرة طائرات “كنادير” المخصصة لإخماد الحرائق، إضافة إلى طائرات تابعة للدرك الملكي يتم استخدامها في عمليات المكافحة الجوية.
كما تعتمد الفرق على طائرات مسيرة مجهزة بكاميرات حرارية متطورة، تساعد في رصد البؤر الساخنة وتحديد مواقع النيران بدقة، بما يسهل توجيه فرق التدخل الموجودة على الأرض.
حرارة تقارب 42 درجة ترفع مستوى الخطر
وتتزامن هذه الإجراءات مع تحذيرات جوية تتوقع وصول درجات الحرارة إلى نحو 42 درجة مئوية في عدد من المناطق، من بينها إقليما وزان والعرائش.
كما تشهد طنجة وشفشاون وتطوان ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، إلى جانب مناطق أخرى من المملكة.
وزادت هذه الظروف المناخية من المخاوف المرتبطة بحرائق الغابات في شمال المغرب، خاصة أن المنطقة تعرف خلال فصل الصيف مستويات مرتفعة من الخطر بسبب المساحات الغابوية الواسعة التي تتميز بها.
وكانت معطيات سابقة للوكالة الوطنية للمياه والغابات قد أظهرت أن جهة طنجة تطوان الحسيمة احتلت المرتبة الثانية وطنيا من حيث عدد حرائق الغابات المسجلة إلى غاية شهر يوليوز، بعدما قاربت الحصيلة 70 حريقا.
كما سجلت مناطق طنجة وتطوان وشفشاون خلال الأسابيع الأخيرة عددا من الحرائق، غير أن السلطات تمكنت من السيطرة عليها، فيما ظلت الأضرار التي لحقت بالغطاء الغابوي محدودة.
ويعكس رفع مستوى الجاهزية رغبة السلطات في التدخل المبكر والحد من توسع أي حريق محتمل، خصوصا خلال الفترات التي تجمع بين الحرارة المرتفعة وكثافة الغطاء النباتي.