سبتة تعيد أكثر من 5300 مهاجر إلى المغرب بعد موجة العبور الكبرى
أعلنت الحكومة الإسبانية أن أكثر من 5300 مهاجر عادوا إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي، فيما قرر نحو مائة شخص آخر سحب طلبات اللجوء التي تقدموا بها في إسبانيا، وذلك في أعقاب موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز.
وكانت المدينة قد استقبلت خلال تلك الفترة نحو 80 ألف شخص، وفق المعطيات التي قدمتها السلطات الإسبانية، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات بهدف تخفيف الضغط عن سبتة وتنظيم أوضاع الوافدين.
آلاف أماكن الإيواء لاستيعاب المهاجرين
وأوضح أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الترابية، أن السلطات الإسبانية وفرت خلال الأسابيع الأخيرة نحو 4500 مكان لاستقبال المهاجرين داخل مراكز مخصصة.
وأكد المسؤول الإسباني أن الأولوية تتمثل في إعادة الأوضاع الطبيعية إلى سبتة، من خلال إخراج المهاجرين من الشوارع ونقلهم إلى منشآت مناسبة، قبل الشروع في إعادة الأشخاص الذين لا تتوفر فيهم شروط الحصول على الحماية الدولية.
وأشار الوزير إلى أن عدداً من ملفات العودة ما يزال قيد المعالجة، نظراً لضرورة التحقق من هوية الأشخاص المعنيين واستكمال المساطر القانونية المطلوبة قبل تنفيذ أي إجراء.
ويتوقع أن ترتفع وتيرة عمليات العودة بمجرد نقل مزيد من المهاجرين إلى مراكز الإيواء المخصصة لهم.
نقل 864 مهاجراً من الشوارع
وفي إطار هذه العملية، جرى صباح الأحد نقل 864 مهاجراً من منطقة لوما كولمينار، بعدما كانوا يقضون الليل في الشوارع، إلى مركز استقبال مؤقت يقع في حي لوس روزاليس.
وتسعى السلطات من خلال هذه الخطوة إلى تحسين ظروف الإيواء وتنظيم عملية دراسة الملفات، فضلاً عن تسهيل الإجراءات المرتبطة بالعودة أو الحماية الدولية.
13 ألف مهاجر ما زالوا في سبتة
ورغم مغادرة آلاف الأشخاص، ما تزال أعداد كبيرة من المهاجرين موجودة في المدينة.
وتقدر حكومة سبتة أن نحو 13 ألف مهاجر، من البالغين والقاصرين، ما يزالون داخل المدينة حتى الآن.
وحذر أليخاندرو راميريز، نائب رئيس الحكومة المحلية، من أن الوضع لم يعد بعد إلى حالته الطبيعية، رغم مرور 46 يوماً على الأحداث التي شهدتها المدينة.
وتواصل السلطات الإسبانية في هذه المرحلة معالجة الملفات الفردية وتوسيع قدرات الإيواء، بالتوازي مع عمليات إعادة الأشخاص غير المؤهلين للحصول على الحماية الدولية.