الصحة

ثمانية أساليب طبيعية لتقوية جهاز المناعة بعيداً عن الأدوية

لا يقتصر تقوية جهاز المناعة على الأدوية والمكمّلات الكيميائية، إذ تتيح عادات يومية بسيطة الحفاظ على دفاعات الجسم في مواجهة الأمراض، وهو أمر بالغ الأهمية في فترات انتشار نزلات البرد الموسمية. وفي ما يلي ثمانية أساليب طبيعية لتحقيق ذلك.

ما العوامل التي تضعف جهاز المناعة؟

المناعة الفطرية قدرة يولدها الجسم على التصدي للعدوى من دون أن يكون قد التقى بها سابقاً، في حين أن المناعة المكتسبة استجابة محدّدة لمولّد مضاد معيّن تتشكّل بعد تجاوز عدوى أو بعد التطعيم.

ويتأثر جهاز المناعة بعوامل عدة تُضعفه، من بينها الأمراض المزمنة مثل السكري والتهاب الكبد والأورام، والعيوب الوراثية التي تسبب نقص المناعة، والعلاجات الدوائية كالستيرويدات والأدوية المضادة للأورام، فضلاً عن التوتر، والتغذية غير الكافية أو الرديئة أو أحادية النوع، وقلّة الحركة، واضطراب النوم، والعادات الضارة مثل التدخين وتناول الكحول.

كيف تُقوّى المناعة طبيعياً؟

قد يؤدي ضعف جهاز المناعة إلى تكرار الإصابة بالأمراض وتدهور الحالة العامة وظهور ردود فعل التهابية وتفاقم الأمراض المزمنة. ولذلك يكتسي تقوية المناعة أهمية في الوقاية من مختلف العمليات المعدية، خصوصاً لدى المصابين بأمراض مزمنة كالسكري.

نظام غذائي متوازن

ينبغي أن يكون النظام الغذائي متنوّعاً ويوفّر كميات كافية من البروتينات والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن. وتحتلّ فيتامينات A وC وD وE ومركّبات B، إلى جانب الزنك والسيلينيوم والحديد والمغنيسيوم، مكانة خاصة في دعم المناعة.

ويُستحسن إدراج الخضر والفواكه الموسمية والأعشاب والمكسّرات والبذور والأسماك واللحوم قليلة الدهون ومنتجات الحليب المخمّرة في قائمة الطعام.

شرب ما يكفي من الماء

الماء ضروري لكل وظائف الجسم، ومنها عمل جهاز المناعة على نحو سليم؛ فهو يساعد على تخليص الجسم من السموم وتحسين الدورة الدموية والتدفق اللمفاوي وتزويد الخلايا بالأكسجين والمواد المغذية.

ويُقدَّر المعدل الموصى به للشخص البالغ العادي بين 1.5 و2 لتر يومياً، مع احتمال اختلافه تبعاً للخصائص الفردية ومستوى النشاط البدني والطقس والأمراض المصاحبة.

ممارسة النشاط البدني

للتمارين البدنية المنتظمة فوائد صحية كثيرة تشمل جهاز المناعة؛ فهي تحسّن الدورة الدموية وتقوّي القلب والرئتين والعضلات وتخفض مستويات التوتر والمواد الالتهابية وترفع مستوى الإندورفينات، التي تُعرف بهرمون السعادة، والغلوبولينات المناعية، وهي أجسام مضادة ينتجها الجسم لمكافحة العدوى.

نوم ليلي كافٍ

يُعدّ النوم عنصراً أساسياً في الصحة ويؤثر في جميع أجهزة الجسم ومنها المناعة، إذ ينتج الجسم خلاله هرمونات تنظّم الاستجابة المناعية مثل الميلاتونين والبرولاكتين والغلوكوكورتيكويدات وهرمون النمو.

كما يجري أثناء النوم تجديد الخلايا والأنسجة وإصلاحها، وقد يؤدي نقص النوم إلى اضطراب هذه العمليات وتراجع الدفاعات المناعية. ويُنصح البالغ بالنوم ما بين 7 و8 ساعات في اليوم.

تناول البروبيوتيك

البروبيوتيك كائنات دقيقة حية تحسّن النبيت الجرثومي في الأمعاء وتقوّي جهاز المناعة. وتُسهم المنتجات الغنية بها، مثل الزبادي والكفير، في صحة الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجاباً على المناعة.

استخدام الزيوت العطرية

الزيوت العطرية مواد مركّزة تُستخلص من النباتات ولها أثر في العلاج بالروائح؛ ويمكن أن تؤثر في الحالة النفسية وتهدّئ الجهاز العصبي وتحسّن النوم والذاكرة، كما قد يكون لها مفعول مضاد للالتهاب ومضاد للبكتيريا وللفيروسات ومنظّم للمناعة.

ومن الزيوت العطرية المفيدة للمناعة الخزامى وشجرة الشاي والأوكالبتوس والنعناع، ويمكن استخدامها في أجهزة نشر الروائح أو خلال التدليك أو الاستحمام أو الاستنشاق.

التنزّه في الهواء الطلق

يسهم الأكسجين وأشعة الشمس في إنتاج فيتامين D الضروري الذي ينظّم عمل الخلايا المناعية؛ ولهذا تكثر الإصابات الفيروسية التنفسية غالباً في الخريف والشتاء حين يتراجع عدد الأيام المشمسة. لذا يُنصح بالإكثار من التواجد في الهواء الطلق، خصوصاً عند اعتدال الطقس.

الحصول على كمية كافية من البروتين

البروتين مادة بناء لخلايا جهاز المناعة، ويساعد أيضاً في إنتاج الأجسام المضادة وهرمونات المناعة. ومن الأطعمة الغنية به اللحوم، ويُفضّل قليلة الدهون، والأسماك والمأكولات البحرية والبيض والجبن والمكسّرات وفول الصويا.

وبحسب مراجع المدخول الغذائي المرجعي Dietary Reference Intakes، تبلغ حاجة الشخص البالغ من البروتين 0.8 إلى 1 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

وقد تؤدي عوامل مثل الأمراض المزمنة والتوتر والعادات الضارة إلى إضعاف المناعة وجعل الجسم أقل مقاومة للأمراض، في حين يشكّل نمط العيش المتوازن والتغذية الصحية والنشاط البدني المنتظم والقدرة على التعامل مع التوتر أساليب طبيعية تساعد على الحفاظ على مناعة قوية والتمتع بالصحة طوال العام.

كريم بوخريص

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى