كأس الأمم الأفريقية 2025: نيجيريا تُسقط تونس بخماسية الإثارة وتلتحق بمصر في دور الـ16

كما أشرنا في إعلاننا قبل المواجهة “نيجيريا ضد تونس: من يخطو خطوة نحو التصفيات؟”، جاءت القمة على قدر الترقب، وانتهت لصالح نيجيريا التي فازت على تونس 3-2 مساء السبت 27 ديسمبر على ملعب فاس الكبير، لتصبح ثاني منتخب يضمن التأهل إلى دور الـ16 بعد مصر.
نجحت نيجيريا في تأكيد تفوقها داخل المجموعة الثالثة وضمان الصدارة، ما يمنحها أفضلية واضحة قبل انطلاق الأدوار الإقصائية. ومن المقرر أن تبدأ مشوارها في ثمن النهائي يوم 5 يناير في فاس أيضاً، بمواجهة صاحب المركز الثالث في المجموعة، وفق البرنامج المعلن.
لوكمان يصنع الفارق: تمريرتان وهدف ونيجيريا تضرب بثلاثية
كان أديمولا لوكمان العنوان الأبرز في المباراة، بعدما قاد هجوم “النسور الخضر” بذكاء وحسم. تمركز خلف فيكتور أوسيمين وأكور أدامز، وحوّل السيطرة النيجيرية إلى أهداف متتالية في فترات حاسمة.
في الشوط الأول، سيطرت نيجيريا على مجريات اللعب، وكادت تفتتح التسجيل مبكراً في الدقيقة 18 عندما استغل أوسيمين كرة مرتدة بعد تصدٍ من أيمن دهمن لتسديدة أدامز، لكن الهدف أُلغي بداعي التسلل. ومع ذلك، لم يتراجع النسق، إذ جاءت المكافأة في الدقيقة 44: لوكمان مرر كرة دقيقة إلى أوسيمين الذي سجل برأسية هدف التقدم (1-0).
وعقب الهدف، نال أوسيمين بطاقة صفراء بعدما استفز دكة بدلاء المنتخب التونسي أثناء الاحتفال، في لقطة عكست حرارة المواجهة وتوترها.
مع بداية الشوط الثاني، واصل لوكمان تأثيره. من ركلة ركنية، أرسل كرة رأسية متقنة وصلت إلى القائد سيمي أجايي، الذي ارتقى فوق الجميع ووضع الهدف الثاني برأسية (2-0، الدقيقة 49)، لتبدو المباراة متجهة نحو حسم نيجيري واضح.
وفي الدقيقة 67، اكتملت لوحة لوكمان الهجومية: بعد تمريرة عرضية متقنة من أوسيمين، توغل لاعب أتالانتا داخل منطقة الجزاء وأطلق تسديدة قوية سكنت الشباك من الجهة اليسرى، مسجلاً الهدف الثالث (3-0) وموقعاً على أداء حاسم: تمريرتان حاسمتان وهدف.
انتفاضة تونس المتأخرة لم تكتمل… والحسم نيجيري
رغم التأخر بثلاثية، رفضت تونس الاستسلام في الدقائق الأخيرة، وضغطت لتقليص الفارق وإعادة المباراة إلى أجواء الشك. البداية كانت عبر ركلة حرة نفذها حنبعل المجبري، حوّلها منتصر الطالبي برأسية إلى هدف أول (3-1، الدقيقة 74).
ثم عادت تونس مجدداً عبر ركلة جزاء سجلها علي عبدي لاعب نيس، بعد لمسة يد على برايت أوساي-صامويل أكدتها تقنية الفيديو (3-2، الدقيقة 86). ومع ارتفاع ضغط “نسور قرطاج” في الدقائق الأخيرة، بدا أن التعادل بات قريباً، إلا أن نيجيريا نجحت في امتصاص الاندفاع والحفاظ على تقدمها حتى صافرة النهاية.
وبهذا الانتصار، تؤكد نيجيريا طموحها في المنافسة على اللقب بالمغرب، بعد أن كانت قد عانت نسبياً في مباراتها الافتتاحية أمام تنزانيا (2-1)، لكنها أظهرت أمام تونس وجهاً أكثر حسماً وفعالية. أما تونس، فرغم أنها قدمت مقاومة قوية وهددت بعودة متأخرة، فإنها باتت مطالبة بالفوز على تنزانيا يوم الثلاثاء في الرباط إذا أرادت اللحاق بركب المتأهلين إلى دور الـ16.



