اقتصاد وأعمال

طريق خميسات–مكناس: إعادة تأهيل شاملة تنطلق في 2026 بميزانية 309 ملايين درهم

تتقدم التحضيرات لمشروع إعادة تأهيل طريق خميسات–مكناس ضمن برنامج واسع لصيانة الطرق الوطنية، في خطوة تستهدف تحسين السلامة وجودة البنية التحتية على واحد من المقاطع المحورية في شبكة الطرق بالمغرب. المشروع، الذي رُصدت له ميزانية تبلغ 309 ملايين درهم، دخل مرحلته العملية الأولى عبر إطلاق مساطر طلبات العروض، على أن تنطلق الأشغال فعليًا في بدايات سنة 2026.

وبحسب المعطيات المتداولة حول البرنامج، فإن مدة الإنجاز المرتقبة تمتد إلى 24 شهرًا، ما يضع موعد الانتهاء ما بين نهاية 2027 وبداية 2028، بحسب وتيرة التنفيذ ونتائج المراحل التقنية والتحضيرية التي تسبق الأشغال الميدانية. ويُنتظر أن يشمل التدخل إعادة رصف الطريق وإعادة تأهيل طبقاته بما يضمن استعادة قدرته الاستيعابية وتحسين انسيابية المرور، خصوصًا مع الضغط المتزايد على المحور الرابط بين الرباط وفاس.

يندرج هذا الورش ضمن برنامج صيانة الطرق الوطنية الذي تشرف عليه الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب (ADM)، والرامي إلى الحفاظ على أداء الشبكة الطرقية وضمان شروط السلامة والاستمرارية، عبر تدخلات دورية أو إعادة تأهيل شاملة عندما تتطلب حالة البنية التحتية ذلك. وتُطرح إعادة الرصف في هذا السياق باعتبارها عملية تتجاوز “الصيانة الخفيفة”، إذ تستهدف معالجة تآكل المقطع وتحسين جودة سطح السير ورفع مستوى الاعتمادية في التنقلات على المدى المتوسط والبعيد.

وقبل الشروع في التنفيذ، تُنجز حاليًا مراحل تحضيرية إدارية وتقنية، تشمل إعداد التخطيط التفصيلي للتدخلات وتحديد منهجية الأشغال وتوزيعها زمنياً ومجالياً، بهدف تقليص أثر الورش على حركة السير قدر الإمكان. كما تعتزم الجهة المشرفة الاستعانة بخدمة فحص ومراقبة تقنية خارجية، لضمان مطابقة الأعمال للمعايير المعتمدة ومراقبة الجودة في مختلف مراحل الإنجاز، وهو خيار يُقدم عادة كأداة لتقوية التتبع وتقليل مخاطر الاختلالات التقنية أو التأخر غير المبرر.

وخلال فترة الأشغال، يُرتقب تسجيل اضطرابات مرورية مؤقتة، مع احتمال اعتماد تحويلات أو تنظيمات استثنائية للسير للحفاظ على قدر من الانسيابية، خصوصًا في الفترات ذات الكثافة المرتفعة. ويُفهم من هذا السيناريو أن التدبير المروري سيكون جزءًا من الورش بقدر ما هو عمل هندسي، بالنظر إلى دور الطريق في الربط بين مناطق متعددة وارتباطه بحركة تنقل يومية وموسمية.

ويكتسي طريق خميسات–مكناس أهمية خاصة داخل المنظومة الطرقية الوطنية، إذ يشكل حلقة وصل استراتيجية على محور الرباط–فاس. الطريق افتُتح في نوفمبر 1998، ويبلغ طوله نحو 50 كيلومترًا، ويربط بين مدينتي خميسات ومكناس، بما يجعل إعادة تأهيله استثمارًا مباشراً في تحسين الربط بين شمال ووسط المملكة، وتقوية موثوقية السفر على هذا المسار الحيوي الذي يستقبل حركة مركبات متواصلة.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى