بعد سحب حليب «نستله»… ما هي مادة السيرويوليد ولماذا تُثير القلق؟

اتسع خلال الأيام الماضية نطاق سحب دفعات من حليب الأطفال «نستله» من الأسواق كإجراء احترازي، على خلفية احتمال تلوثها بمادة «السيرويوليد» المصنفة ضمن المواد السامة. وبعد أن بدأت الإجراءات داخل أوروبا، امتدت لتشمل أسواقًا في أفريقيا والأميركيتين وآسيا، وسط تحذيرات صحية صدرت في أكثر من 37 دولة بشأن احتمال وجود هذه المادة في بعض الدفعات.
بيان الشركة وإجراءات السحب
كانت «نستله» قد أعلنت في بيان سابق أنها قررت سحب دفعات محددة من منتجات حليب الأطفال الموزعة في ثمانية بلدان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع التأكيد على أن أرقام الدفعات المعنية تختلف من دولة إلى أخرى. وأوضحت الشركة أن الخطوة طوعية واحترازية، مشددة على أن سلامة المنتجات وجودتها أولوية لديها. كما أكدت عدم تسجيل حالات مرضية مرتبطة باستهلاك الدفعات المعنية، معتبرة أن السحب يأتي لتفادي أي مخاطر محتملة على المستهلكين.
تحذيرات صحية ومصدر المادة
جاءت هذه الخطوة بسبب الاشتباه في احتواء بعض الدفعات على مادة السيرويوليد السامة، وهي مادة ترتبط ببكتيريا «باسيلس سيريوس». وفي هذا السياق، حذرت الهيئة العامة للغذاء والدواء من استهلاك المنتجات المعنية، استنادًا إلى الإبلاغ الطوعي من الشركة بشأن احتمال التلوث، مع الإشارة إلى أن هذه البكتيريا قد تشكل خطرًا على صحة الرضع الذين يعتمدون على هذا النوع من الحليب.
ما هي مادة السيرويوليد وما أعراضها المحتملة؟
تم اتخاذ قرار السحب بعد تقييم للمخاطر المحتملة كإجراء وقائي، لأن التعرض لهذه المادة قد يؤدي إلى أعراض تشبه أعراض التسمم الغذائي. ووفقًا لخبيرة التغذية الدكتورة نيفين بشير، فإن التعرض لهذا النوع من السموم يمكن أن يسبب أعراضًا مثل:
- الغثيان
- التقيؤ المتكرر
- آلام البطن
في المقابل، شددت بشير على أن سحب الدفعات لا يعني بالضرورة وجود الجرثومة في الحليب بشكل مؤكد، بل يُفهم في إطار الاحتياط لتجنب أي ضرر قد يطال الأطفال الذين يعتمدون على الحليب كغذاء أساسي. كما أوضحت أن حدة الأعراض، إن ظهرت، ترتبط بعوامل من بينها كمية الاستهلاك ومستوى الجرثومة في المنتج، إذا كانت موجودة أصلًا، مؤكدة ضرورة التعامل مع الأمر بهدوء لتفادي الهلع غير المبرر لدى الأسر.



