انطلاق تصوير “الشيطان الأسود” في المغرب: ملحمة تاريخية بميزانية 40 مليون يورو وبطولة عمر سي وكاسيل

يستعد المغرب لاحتضان تصوير فيلم “الشيطان الأسود”، وهو عمل تاريخي ملحمي يجمع بين السرد الدرامي والبعد التاريخي، ويقوده فنيًا ديمتري رسام ولادج لي، بينما يتصدر بطولته عمر سي وفينسنت كاسيل. ويعكس هذا المشروع الكبير استمرار انجذاب الإنتاجات العالمية إلى المغرب، بالتوازي مع النشاط المتجدد لشركة الإنتاج “يابلوكا”.
ووفقًا لمجلة “فارايتي”، من المرتقب أن يصل طاقم الفيلم إلى المغرب ابتداءً من شهر فبراير، لبدء تصوير مشاهد أساسية من العمل، في خطوة تعزز حضور المملكة ضمن وجهات التصوير المفضلة للسينما الدولية.
المغرب يعود كوجهة مفضلة للإنتاجات الكبرى
بتنوع مناظره الطبيعية واتساع فضاءاته القادرة على تمثيل بيئات تاريخية مختلفة، إضافة إلى خبرته الطويلة في استقبال تصوير أفلام عالمية، يواصل المغرب ترسيخ مكانته كمركز تصوير مهم. ومن المنتظر أن تُصوَّر عدة مشاهد محورية من “الشيطان الأسود” داخله، وهو ما يمنح المشروع أبعادًا إنتاجية أوسع، ويواكب ما يرافق مثل هذه الأعمال من إشعاع دولي ومكاسب اقتصادية محلية.
فيلم ملحمي من توقيع لادج لي وبطاقم نجوم
“الشيطان الأسود”، الذي يخرجه لادج لي، مخرج فيلم “البؤساء”، يُقدَّم كإنتاج ضخم تتجاوز ميزانيته 40 مليون يورو. ويجمع طاقمًا بارزًا من نجوم السينما الفرنسية، من بينهم عمر سي، وفينسنت كاسيل، وفرانسوا سيفيل، وثيو كريستين. وتدور الحكاية في أوروبا تعصف بها الحروب والمؤامرات، حيث يبرز بطل يُعرف بلقب “الشيطان الأسود” في مواجهة الظلم، عبر تحالفات غير متوقعة ومعارك واسعة النطاق، ليجسد مسار المقاومة ضد القوى المهيمنة.
“يابلوكا” وبداية مرحلة إنتاجية جديدة
يمثل هذا المشروع محطة بارزة في مسار ديمتري رسام، نجل الممثلة الفرنسية كارول بوكيه. فبعد تثبيت اسمه عبر شركة “تشابتر 2”، أعلن تأسيس شركته الجديدة “يابلوكا” الموجهة لإنتاج أعمال أكثر طموحًا واتساعًا من حيث البعد العالمي. وفي هذا الإطار، يبرز “الشيطان الأسود” كأحد أوائل المشاريع التي تعكس التوجه الجديد للشركة، جامعًا بين الخبرة الإنتاجية والرغبة في فتح مسارات أوسع خارج الحدود التقليدية.
رهان المغرب ورسالة الفيلم
اختيار المغرب لتصوير فيلم بهذه الميزانية والحجم يعزز صورته كمركز سينمائي قادر على استضافة الإنتاجات الكبرى إقليميًا ودوليًا. أما بالنسبة لديمتري رسام، فيتجه “الشيطان الأسود” ليكون تجسيدًا لخياره في إنتاج أعمال تاريخية ملحمية تستهدف جمهورًا عالميًا، مع تثبيت هوية “يابلوكا” كاسم يسعى لتموقع واضح ضمن خريطة الإنتاج الدولي.
بين إطلاق “يابلوكا” ووضع المغرب في قلب تصوير “الشيطان الأسود”، تتشكل ملامح مشروع يربط بين طموح سينمائي فرنسي متجدد وانفتاح عملي على فضاءات تصوير عالمية، حيث يصبح المغرب إحدى ركائز هذه الملحمة التاريخية.



