هزيمة المغرب أمام السنغال تُشعل توترات في مدن هولندية والشرطة تتدخل

أفضت خسارة المنتخب المغربي أمام السنغال بنتيجة 1-0 في نهائي كأس الأمم الأفريقية مساء الأحد إلى تدخلات أمنية في عدد من المدن الهولندية، من بينها لاهاي وآيندهوفن وأمستردام وروتردام، بعدما تحولت تجمعات ليلية إلى اضطرابات واحتكاكات مع الشرطة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
لاهاي: شيلدرزويك بؤرة التوتر واعتقالات متعددة
بحسب المصادر نفسها، تصاعدت الأوضاع بسرعة في حي شيلدرزويك بمدينة لاهاي عقب صافرة النهاية، حيث تجمعت مجموعات من الشباب وأشعلوا أجواء مشحونة بإطلاق ألعاب نارية قوية ورمي مقذوفات باتجاه الشرطة وبعض المارة. ومع تجاهل الحشود لدعوات متكررة بالتفرق، انتشرت عناصر مكافحة الشغب، ووقعت اشتباكات في محيط المنطقة.
وأفادت التقارير بأن الشرطة اعتقلت ثمانية أشخاص في لاهاي، بينهم ثلاثة للاشتباه في الإخلال بالنظام العام، واثنان بتهمة الإهانة، واثنان لحيازة ألعاب نارية، وشخص واحد على خلفية الإخلال بالنظام العام. وبدأ الهدوء يعود تدريجيًا نحو الساعة الواحدة صباحًا، إلا أن الاختناقات المرورية استمرت بسبب تجمع سيارات وقيادتها في محيط الحي مع إطلاق أبواق متواصل.
آيندهوفن: مواكب سيارات وإغلاق تقاطعات
في آيندهوفن، تحدثت وسائل الإعلام عن حوادث مشابهة تمثلت في جولات سيارات داخل أحياء سكنية مع تشغيل الأبواق، وقيام بعض الأشخاص بإخراج أجسادهم من النوافذ أو الصعود إلى أسطح السيارات وإطلاق الألعاب النارية. وأدى ذلك إلى إغلاق عدد من التقاطعات وتعطيل حركة السير. ورغم التواجد الأمني المكثف وتوجيه أوامر متكررة للتفرق، سُجل إطلاق ألعاب نارية باتجاه الشرطة والمارة.
أمستردام نيو-ويست: من تجمع سلمي إلى تفريق بالقوة
وفي منطقة أمستردام نيو-ويست، تدخلت الشرطة بعد تجمع قيل إنه بدأ بشكل سلمي قبل أن يتطور. ومع إطلاق ألعاب نارية باتجاه عناصر الأمن، تم نشر شرطة مكافحة الشغب والكلاب البوليسية لتفريق المشاركين. وأشارت التقارير إلى توقيف عدد من الأشخاص، قبل أن تُعلن السيطرة على الوضع في حدود الساعة الواحدة صباحًا.
روتردام: تعزيزات أمنية ومتطوعون للأحياء
أما في روتردام، فقد عززت الشرطة حضورها في الشوارع، واستعانت بمتطوعين من الأحياء يرتدون سترات واقية للمساعدة في تهدئة الأجواء والحد من التوتر، وفق ما أوردته المصادر المحلية.
اضطرابات بدأت قبل نهاية المباراة وتكرار سيناريو سابق
وأشارت الشرطة إلى أن بوادر الاضطرابات ظهرت قبل دقائق من نهاية النهائي، الذي حسمه المنتخب السنغالي بعد الوقت الإضافي. كما لفتت التقارير إلى تسجيل أحداث مشابهة خلال البطولة، خصوصًا بعد نصف النهائي، حين تحولت احتفالات في حي شيلدرزويك إلى أعمال عنف استدعت تدخل شرطة مكافحة الشغب.



