ولد الرشيد: المغرب، بقيادة جلالة الملك، يعزز موقعه كفاعل موثوق إقليميا ودوليا

موقف في ختام الدورة التشريعية
قال رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، الثلاثاء 03 فبراير 2026، إن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواجه التحولات الجيوسياسية بثقة وثبات، ويقوي حضوره كفاعل موثوق على المستويين الإقليمي والدولي.
سياق دولي مضطرب وانتظارات متزايدة
واستحضر ولد الرشيد، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية للدورة الأولى من السنة التشريعية 2025-2026، الظروف الوطنية والدولية التي انعقدت فيها الدورة، معتبرا أنها مرحلة “يطبعها اللايقين”، حيث تتقاطع التحولات الجيوسياسية مع الإكراهات الاقتصادية والطاقية والمناخية، إلى جانب ارتفاع الانتظارات الاجتماعية، وهو ما يفرض على الدول تقوية مناعتها الداخلية وتطوير نماذجها التنموية وتحسين السياسات العمومية.
مقاربة الاستباق والإصلاحات الهيكلية
وفي هذا الإطار، أبرز أن المغرب يواصل، تحت قيادة جلالة الملك، التعاطي مع هذه التحولات بمنهج يقوم على الاستباق والحكمة والاستشراف، مستندا إلى اختيارات استراتيجية واضحة وإصلاحات هيكلية متراكمة. واعتبر أن وضع المواطن في صلب السياسات العمومية خيار ثابت، وأن تعزيز الاستقرار السياسي والمؤسساتي يظل ركيزة أساسية تساهم في تثبيت صورة المغرب كطرف موثوق داخل محيطه الإقليمي والدولي.
كأس إفريقيا كرافعة لصورة “المغرب الصاعد”
وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن “احتضان المملكة للدورة الخامسة والثلاثين لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم” يعزز هذا الرصيد على أرض الواقع، ويقدم لإفريقيا وللمنتظم الدولي صورة بلد “صاعد” قادر على تنظيم تظاهرات كبرى بمستويات تعكس نضج النموذج الوطني ونجاعة مساره. واعتبر أن ذلك يقوي مكانة المملكة لدى الهيئات القارية والدولية، ويؤكد جاهزيتها لاحتضان استحقاقات عالمية أكبر، وفي مقدمتها كأس العالم وتظاهرات دولية كبرى.
العمل البرلماني ضمن دينامية الأوراش الكبرى
وسجل ولد الرشيد أن العمل البرلماني يتخذ مكانه الطبيعي داخل هذه الدينامية العامة، من خلال مواكبة الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة، تكريسًا لتكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين، وضمانًا لانسجام الاختيارات العمومية، مع ترسيخ نهج الإصلاح المتدرج الذي طبع التجربة الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
حصيلة المجلس خلال الدورة
وأوضح أن المجلس اضطلع خلال هذه الدورة باختصاصاته الدستورية في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية، بروح المسؤولية والانخراط البنّاء، واعتماد مقاربة تقوم على الحوار والتوافق والتعاون المؤسساتي، بما يعزز الثقة في مجلس المستشارين كمؤسسة برلمانية ذات خصوصية وامتدادات مجالية واجتماعية.
القضية الوطنية والدبلوماسية البرلمانية
كما أبرز أن هذه الدورة تزامنت مع محطة سيادية وصفها بالبالغة الدلالة في مسار القضية الوطنية الأولى، تمثلت في إقرار جلالة الملك يوم 31 أكتوبر عيدًا وطنيًا للوحدة، وذلك في أعقاب قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي جدد التأكيد على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، باعتبارها الحل السياسي الجاد وذا المصداقية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل. واعتبر أن ذلك يشكل ثمرة لمسار دبلوماسي “رصين وهادئ” يقوده جلالة الملك، ويتعزز بمواقف متقدمة لشركاء دوليين أساسيين.
وختم ولد الرشيد بالتأكيد على أن مجلس المستشارين يواصل وضع الدفاع عن الوحدة الترابية ضمن أولوياته، عبر انخراطه في الدبلوماسية البرلمانية والترافع عن عدالة القضية الوطنية في المحافل الإقليمية والدولية.



