دراسة: روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي قد تقدم إرشادات طبية غير دقيقة

أظهرت دراسة نُشرت يوم الإثنين أن النصائح الطبية التي تقدمها أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين لا تبدو أفضل من المعلومات التي يحصل عليها الناس عبر وسائل البحث التقليدية على الإنترنت، وذلك رغم أن هذه الأنظمة باتت قادرة على تحقيق نتائج مرتفعة في اختبارات تُستخدم عادةً لقياس المعارف الطبية، بما في ذلك اختبارات مرتبطة بنيل رخصة ممارسة المهنة في بعض البلدان.
وقالت ريبيكا باين، الباحثة المشاركة في الدراسة من جامعة أكسفورد، في بيان إن “الذكاء الاصطناعي ليس جاهزا بعد لتولي دور الطبيب”، معتبرة أن الضجة المحيطة بهذه الأدوات قد تتجاوز حدود واقعها الحالي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتوجيه المستخدمين في مسائل صحية تتطلب دقة وحسماً سريعاً.
وحذرت باين المرضى من أن الاعتماد على روبوتات الدردشة لتفسير الأعراض أو تقدير خطورتها “قد يكون خطيرا”، لأن الإجابات قد تفتح الباب أمام تشخيصات خاطئة أو تقديرات تقلل من خطورة الحالة. وتنبّه الدراسة إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بإمكانية الخطأ في تشخيص الحالة، بل أيضاً بإمكانية عدم إدراك المستخدم للحاجة إلى طلب مساعدة عاجلة، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير التدخل الطبي في الحالات التي تتطلب علاجاً فورياً.
وأُنجزت الدراسة تحت إشراف باحثين بريطانيين، وشملت نحو 1300 شخص من المملكة المتحدة. وطلب من كل مشارك التعامل مع سيناريو لحالة مرضية، إذ قام جزء منهم بتوجيه الأسئلة إلى واحدة من ثلاث أدوات دردشة مختلفة تعمل بالذكاء الاصطناعي، في حين استخدمت مجموعة أخرى محركات البحث التقليدية. وهدفت هذه المقارنة إلى قياس مدى فاعلية المعلومات التي يحصل عليها المستخدم في فهم الحالة واتخاذ القرار المناسب، وتحديد ما إذا كانت أدوات الدردشة تقدم قيمة مضافة حقيقية مقارنة بالبحث العادي.
وتخلص الدراسة إلى أن قدرة هذه الأدوات على اجتياز اختبارات نظرية لا تعني بالضرورة أنها تمنح المستخدمين إرشادات صحية أكثر أماناً في الحياة الواقعية، خصوصاً عندما تكون الأسئلة مرتبطة بحالات قد تتطلب تقييماً سريرياً أو فحصاً مباشراً أو قراراً عاجلاً.



