مجتمع

أمصال الأفاعي تحت التعزيز.. المغرب يستنفر مخزونه قبل ذروة لسعات الصيف

عزز المغرب خلال الفترة الأخيرة مخزونه من الأمصال المضادة لسموم الأفاعي في عدد من الجهات، وذلك لمواكبة ارتفاع الحالات التي يتم تسجيلها عادة خلال فصل الصيف.

وكشفت فاطمة دغوان، طبيبة بالمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، أن هذه الخطوة جاءت بعد استهلاك بعض الجهات جزءاً من الأمصال التي كانت قد توصلت بها في وقت سابق.

وأوضحت دغوان أن “بعض الجهات استهلكت نسبة من الأمصال التي تولت بها مسبقا؛ ما استدعى توفير مخزونات إضافية لفائدتها بهدف تفادي تسجيل أي خصاص أو نقص فيها”.

وأكدت الطبيبة أن المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية لم يتوصل بأي إشعار يفيد بوجود نقص في مخزون الحقائب العلاجية التي سبق توزيعها قبل بداية فصل الصيف الحالي، ما يعني أن الكميات المتوفرة ما تزال كافية في الوقت الراهن.

وأضافت أن المركز يتلقى بشكل أسبوعي تقارير مفصلة حول التدخلات التي تتم على المستوى الجهوي لمواجهة لدغات الأفاعي ولسعات العقارب، كما يتوصل خلال 24 ساعة بمعطيات حول أي حالة وفاة محتملة.

وقالت دغوان: “الوضعية مستقرة إلى حد كبير؛ فعلى الرغم من تسجيل بعض حالات الوفيات فإنها كانت إما خارج المؤسسات الاستشفائية أو بسبب وصولها إلى هذه المؤسسات في وضعية متأخرة؛ فكلما كان التدخل الطبي سريعا زادت فرصة تلقي العلاج المناسب وبفعالية”.

وبحسب المعطيات التي قدمتها الطبيبة، فإن توزيع دفعات جديدة من الأمصال المضادة لسموم الأفاعي شمل عدداً من الجهات التي اقتربت مخزوناتها الجهوية من النفاد.

وتهم هذه العملية خصوصاً جهات بني ملال خنيفرة، وسوس ماسة، وطنجة تطوان الحسيمة، ودرعة تافيلالت، وهي مناطق تعرف سنوياً تسجيل حالات متفاوتة من لدغات الأفاعي ولسعات العقارب.

وأوضحت دغوان أن الشحنات الجديدة من المستلزمات الطبية وُجهت إلى الصيدليات الجهوية، التي تتولى بدورها توزيعها على المؤسسات الصحية حسب مستوى الخصاص والحاجة.

وشددت على أن الهدف الأساسي للمركز هو ضمان توفر الأمصال بشكل مستمر، وتفادي أي اضطراب في التموين خلال فترة الصيف.

وأضافت: “بمجرد أن نلاحظ، بناء على التقارير التي نتوصل بها أسبوعيا، بأن المخزون الاحتياطي لدى جهة معينة قد شارف على الانتهاء ولم يعد كافيا لتزويد مستشفياتها، نبادر فورا بإرسال شحنة إمداد جديدة”.

وختمت فاطمة دغوان بالتأكيد على ضرورة توجه المواطنين، الذين تعرضوا للدغات الأفاعي أو لسعات العقارب، إلى المستشفيات القريبة منهم، في أقرب وقت ممكن، من أجل تلقي العلاجات اللازمة.

وتُعد الفترة الممتدة من يونيو إلى شتنبر من كل سنة الأكثر تسجيلاً لحالات لسعات العقارب ولدغات الأفاعي في المغرب.

ويواجه السكان خطر أنواع متعددة من العقارب، إذ يوجد في البلاد نحو 50 نوعاً، من بينها 22 نوعاً تشكل خطراً، خاصة “Mauritanicus” و“Australis” و“Buthus occitanus”.

Карім Бухріс

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى