بعد شهر من زلزالي فنزويلا.. آلاف الأسر تواصل البحث عن المفقودين
بعد مرور شهر على الزلزالين القويين اللذين ضربا الساحل الشمالي لفنزويلا، لا تزال آلاف العائلات تبحث بين الأنقاض عن أقاربها المفقودين، وسط حالة من الحزن والانتظار وعدم اليقين.
وكان الصياد فيكتور كالديرون، البالغ من العمر 49 عاما، في عرض البحر لحظة وقوع الكارثة، قبل أن يتلقى عبر جهاز الاتصال نبأ انهيار المبنى الذي كان يقيم فيه مع أفراد أسرته.
وعندما عاد إلى اليابسة، اكتشف أن 26 فردا من عائلته أصبحوا في عداد المفقودين، من بينهم شقيقاته وأبناؤهن وأحفادهن وزوج والدته وتسعة من أبناء العمومة.
وتراوحت أعمار الضحايا والمفقودين بين عامين وأكثر من 70 عاما، في واحدة من أكثر القصص المأساوية المرتبطة بالكارثة.
وقال كالديرون إن ما حدث كان “أمرا مروعا للغاية”، مشيرا إلى أنه لم يتمكن بعد من الحداد بشكل كامل، لأنه لا يزال ينتظر العثور على آخر المفقودين من أفراد أسرته.
وكانت عائلته تقيم في مجمع “OPPE 26” السكني بمدينة كاراباييدا في ولاية لاغوايرا، وهي من المناطق التي تضررت بشدة جراء الزلزالين.
ونجت ابنة فيكتور وحفيدته من الكارثة، لكن ما تبقى من الأسرة يعيش حاليا داخل خيمة أقيمت في محيط ناد محلي للغولف، بعد فقدان المنزل ومصادر الاستقرار.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة الفنزويلية، أودت الزلازل بحياة أكثر من 5300 شخص، فيما تجاوز عدد المصابين 16 ألفا و500.
ولم تعلن السلطات العدد الدقيق للمفقودين، غير أن تقديرات غير رسمية تشير إلى أن الحصيلة قد تصل إلى عشرات الآلاف.
ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ متواصلة رغم مرور شهر على الكارثة، في ظل استمرار إزالة الأنقاض من المناطق الأكثر تضررا.
وفي منطقة “OPPE 26”، عثرت فرق الإنقاذ خلال عمليات رفع الركام على جثث ثلاثة أشخاص، من بينهم طفلة تبلغ 11 عاما.
وكان والد الطفلة قد واصل البحث عنها طوال شهر كامل، قبل أن يتمكن أخيرا من توديعها بعد العثور على جثمانها.