مشروب بسيط يحمي الكلى أفضل من البدائل المعززة.. الخبراء يحسمون الجدل
تلعب الكليتان دورا أساسيا في تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة، إذ تمر عبرهما كميات كبيرة من الدم يوميا، ما يجعل الحفاظ على مستوى جيد من الترطيب عاملا مهما لدعم وظائفهما.
ورغم الانتشار الواسع لمشروبات الإلكتروليت والمياه المنكهة والمشروبات التي تسوق نفسها على أنها مفيدة للصحة، يؤكد خبراء التغذية أن الخيار الأبسط يظل في كثير من الحالات الأفضل لصحة الكلى: الماء.
لماذا يعتبر الماء أفضل خيار للكلى؟
يساعد الماء على الوقاية من الجفاف، وهو من العوامل التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في كفاءة عمل الكليتين.
فعند الإصابة بجفاف شديد، قد ينخفض تدفق الدم إلى الكلى، وفي الحالات المتقدمة يمكن أن يؤدي ذلك إلى إصابة كلوية حادة. كما أن تكرار مثل هذه المشكلات قد يزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة في الكلى.
وتعتمد الكليتان على كمية كافية من الماء من أجل التخلص من الفضلات عن طريق البول، كما يساعد الترطيب الجيد على تقليل احتمالات تكوّن بعض أنواع حصوات الكلى.
وتشير بعض البيانات إلى أن انخفاض استهلاك الماء إلى أقل من نحو 500 مل يوميا قد يرتبط بزيادة احتمال ظهور البروتين في البول، وهي علامة يمكن أن تكون مرتبطة بمشكلات في وظائف الكلى.
لماذا الماء أفضل من المشروبات الأخرى؟
يمكن للقهوة والشاي والعصائر غير المحلاة أن تساهم في إجمالي كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم خلال اليوم.
لكن الماء يتميز بأنه خال من السعرات الحرارية والسكريات والإضافات، ولا يضيف مكونات قد تزيد العبء الغذائي أو الأيضي على الجسم.
ولهذا يبقى الخيار الأساسي والأكثر بساطة للحصول على الترطيب اليومي.
المشروبات المحلاة قد ترفع المخاطر
قد يؤدي الإفراط في المشروبات الغازية والمشروبات الغنية بالسكر إلى زيادة الوزن، كما يرتبط استهلاكها المفرط بمخاطر صحية يمكن أن تؤثر في الكلى على المدى الطويل.
وتحتوي بعض هذه المشروبات على كميات مرتفعة من الفركتوز أو حمض الفوسفوريك، وهما عنصران ارتبطا في بعض الدراسات بزيادة احتمالات تكوّن حصوات الكلى أو ظهور مشكلات صحية أخرى.
لذلك يفضل ألا تصبح المشروبات الغازية أو المحلاة المصدر الرئيسي للسوائل خلال اليوم.
كم يحتاج الجسم من السوائل يوميا؟
ينصح بشكل عام بالحصول على كمية كافية من السوائل يوميا، وقد تتراوح لدى كثير من الأشخاص بين 8 و10 أكواب من مختلف المشروبات والسوائل.
لكن الاحتياجات تختلف حسب العمر والوزن ومستوى النشاط البدني ودرجة الحرارة والحالة الصحية.
ويساعد شرب الماء بكميات مناسبة على زيادة إنتاج البول، ما يساهم في التخلص من الفضلات وقد يساعد على تقليل تراكم البكتيريا في المسالك البولية.
ومع ذلك، قد يحتاج بعض مرضى القلب أو الكلى إلى تقييد السوائل، لذلك ينبغي لهم الالتزام بالتعليمات الطبية الخاصة بحالتهم.
الليمون والبرتقال قد يساعدان ضد الحصوات
بالنسبة إلى الأشخاص المعرضين لتكوّن حصوات الكلى، قد تكون المشروبات التي تحتوي على السيترات، مثل عصير الليمون أو البرتقال، مفيدة ضمن النظام الغذائي.
وتساعد السيترات على الارتباط بالكالسيوم، ما قد يقلل من فرص تكوّن بعض أنواع الحصوات.
لكن يفضل اختيار العصائر غير المحلاة وتجنب إضافة كميات كبيرة من السكر.
احذر الإفراط في مشروبات الإلكتروليت
لا يحتاج معظم الأشخاص إلى مشروبات تعويض الأملاح بشكل يومي إذا كانوا يتناولون غذاء متوازنا ويشربون كميات كافية من الماء.
وقد تحتوي بعض مشروبات الإلكتروليت على نسب مرتفعة من الصوديوم، تصل في بعض المنتجات إلى نحو 1000 ملغ في الحصة الواحدة.
والإفراط في الصوديوم يمكن أن يساهم في ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، كما قد يكون غير مناسب لبعض الأشخاص المعرضين لمشكلات في الكلى.
وتحتوي بعض المشروبات الرياضية أيضا على سكريات مضافة بكميات كبيرة، ما يقلل من فائدتها عند استخدامها من دون حاجة فعلية.
الماء يبقى الخيار الأول
رغم توفر عشرات الأنواع من المشروبات التي تعد بتحسين الترطيب أو تعويض المعادن، يبقى الماء الخيار الأساسي لدعم وظائف الكلى لدى معظم الأشخاص.
والأهم هو شربه بانتظام وفقا لاحتياجات الجسم، مع تقليل المشروبات السكرية وعدم الإفراط في منتجات الإلكتروليت إلا عند وجود حاجة حقيقية إليها.