واشنطن تفتح الباب أمام الفوسفاط المغربي.. ترامب يعلق رسوماً على الأسمدة وسط أزمة عالمية
أذن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعليق مؤقت لبعض الرسوم المضادة للإغراق والرسوم التعويضية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على الإمدادات الزراعية داخل الولايات المتحدة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اضطرابات متزايدة تعرفها سلاسل التوريد العالمية للأسمدة، بسبب التوترات المرتبطة بالنزاع الذي يشمل إيران، وما خلفه من تأثيرات على حركة التجارة الدولية والمواد الأساسية.
وأعلنت البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن القرار يمكن أن يستمر لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، في وقت يواجه فيه المزارعون الأمريكيون نقصاً في الأسمدة، ما يثير مخاوف مرتبطة بالإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
وساهم النزاع في الشرق الأوسط في إرباك سلاسل الإمداد، بعدما تراجعت صادرات عدد من كبار المنتجين، فيما زادت أزمة إغلاق مضيق هرمز من حدة التوترات المرتبطة بالعرض العالمي.
وفي إعلان رسمي، أشار ترامب إلى أن سلاسل التوريد العالمية الخاصة بالأسمدة الفوسفاطية تأثرت بالنزاعات في مناطق الإنتاج، إلى جانب الإجراءات التجارية التي اتخذها بعض كبار المصدرين.
كما أقر الرئيس الأمريكي بأن الإنتاج المحلي في الولايات المتحدة لا يستطيع، في المرحلة الحالية، تلبية الطلب الزراعي المتزايد على الأسمدة.
ورغم أن الإدارة الأمريكية تعمل مع القطاع الخاص من أجل رفع الإنتاج الداخلي للأسمدة، أوضح ترامب أن هذه الجهود تحتاج إلى وقت قبل أن تعطي نتائج ملموسة.
وفي انتظار ذلك، يمكن لموردين مثل المغرب أن يساهموا في ضمان استمرار الإمدادات نحو السوق الأمريكية، خاصة في ظل الحاجة العاجلة إلى تأمين حاجيات القطاع الزراعي.
وسيظل تعليق الرسوم سارياً لمدة تصل إلى ثمانية أشهر، أو إلى حين انتهاء حالة الطوارئ إذا تم رفعها قبل ذلك الموعد.
ونقلت وكالة رويترز أن هذه الخطوة تأتي في سياق تصريحات سابقة أدلى بها كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، في مارس الماضي، أكد فيها أن إدارة ترامب تدرس اللجوء إلى موردين بديلين للأسمدة مع تزايد القلق بشأن الأمن الغذائي العالمي.
ويمنح هذا القرار الأسمدة الفوسفاطية المغربية فرصة لتعزيز حضورها في السوق الأمريكية خلال فترة حساسة، بينما تسعى واشنطن إلى تفادي تداعيات نقص الإمدادات على موسم الزراعة والأسعار.
كما يعكس القرار أهمية المغرب كمورد رئيسي للأسمدة الفوسفاطية في وقت يتزايد فيه الاعتماد العالمي على مصادر مستقرة وقادرة على تعويض اضطرابات الأسواق الدولية.