اقتصاد وأعمال

الأرز التايلاندي يبلغ 499 دولاراً للطن مع تصاعد جفاف إل نينيو

بلغ سعر تصدير الأرز الأبيض التايلاندي من فئة 5% كسراً 499 دولاراً للطن في الرابع من نوفمبر 2026، وهو أعلى مستوى يسجله منذ ديسمبر 2024، وفق بيانات جمعية مصدري الأرز في تايلاند. ويعكس هذا المستوى مخاوف متزايدة من تضاؤل المعروض في السوق العالمية.

ويأتي الصعود على خلفية الجفاف الذي يضرب جنوب آسيا وجنوب شرقها، وهي مناطق تُنتج أكثر من نصف إجمالي الأرز في العالم. وقد خلّف إل نينيو القوي نقصاً في التساقطات لدى عدد من البلدان المنتجة الرئيسية، في مقدمتها الهند التي لا تزال أكبر مصدّر لهذه الحبوب.

توقعات بتراجع الإنتاج العالمي

تشير تقديرات وزارة الزراعة الأميركية إلى أن الإنتاج العالمي من الأرز قد ينخفض في الموسم 2026/27 لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات، وهو اتجاه تتوقع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) أن يسلكه الإنتاج هو الآخر.

ويتعارض مسار الأرز مع الأداء العام لأسواق الحبوب، حيث تسجّل أسعار القمح والذرة تراجعاً. أما عقود الأرز غير المقشور الآجلة في بورصة شيكاغو فقد ارتفعت بأكثر من 80% منذ بداية 2026، ما يعكس قلق المتعاملين من العرض المرتقب. ويتابع هؤلاء عن كثب الأحوال الجوية في الدول المنتجة، لأن استمرار إل نينيو قد ينعكس سلباً على المردود الزراعي وقدرات التصدير.

مخاطر تجاوز الموسم والطلب على الاستيراد

في تايلاند، يتركّز الخطر الأكبر على محصول الأرز بين المواسم، الذي يعتمد إلى حد بعيد على الري. وتقدّر دائرة الزراعة الخارجية في وزارة الزراعة الأميركية أن شح المياه قد يقيّد الإنتاج في الدورة المقبلة. وفي الوقت نفسه، تزيد الظروف المناخية غير المواتية في الهند ودول آسيوية أخرى من حالة عدم اليقين لدى المستوردين، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون بشكل كبير على الإمدادات القادمة من جنوب شرق آسيا.

وبدأ أثر هذا الارتفاع يظهر في أسعار المستهلك. فقد سجّلت الفلبين، وهي أكبر مستورد للأرز في العالم، زيادة بنسبة 21% في أسعار الأرز خلال أكتوبر 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. ومن شأن مواصلة الصعود في الأسعار العالمية أن تغذي التضخم الغذائي في بلدان آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط، حيث يُعدّ الأرز من المواد الأساسية في غذاء السكان.

ويبقى مصير السوق في الأشهر المقبلة مرتبطاً بالأحوال الجوية، وحجم المحصول الجديد، والسياسة التصديرية لأبرز الموردين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى