إسبانيا ترحّل مهاجرين من أفريقيا وآسيا إلى المغرب بعد رفض لجوئهم

بدأت إسبانيا إعادة مهاجرين من دول جنوب الصحراء الكبرى ومن آسيا إلى المغرب بعد رفض طلباتهم للجوء، في تنفيذ للتعهد الذي أبلغ به الرباط باستقبال الرعايا الأجانب الذين دخلوا سبتة خلال موجات العبور الجماعي في يوليو الماضي.
وأكدت السلطات الإسبانية أن المغرب وافق على استقبال المجموعة الأولى التي أُعيدت يوم الجمعة 23 أكتوبر، رغم أن هؤلاء المهاجرين ليسوا من المواطنين المغاربة. وحددت منظمات إنسانية هوية 16 شخصا ينحدرون من السنغال ونيجيريا والكاميرون واليمن وبنغلاديش، في حين أقرت وزارة الداخلية الإسبانية بعمليات الإعادة دون الكشف عن جنسيات أفراد المجموعة.
وتأتي العملية بعد تعهد نقلته البعثة الدبلوماسية المغربية لدى الاتحاد الأوروبي إلى برلمانيين أوروبيين في 15 سبتمبر الماضي، ومفاده أن المملكة ستستقبل من دخلوا سبتة خلال عبور يوليو، بمن فيهم المغاربة والقاصرون غير المصحوبين ومواطنو دول ثالثة. وجرى تناول هذا الالتزام في لقاء جمع يوم 24 سبتمبر في نيويورك وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.
ترحيلات تثير أسئلة قانونية
وانتقدت منظمات إنسانية هذه الإجراءات، متسائلة عما إذا كان المهاجرون المعادون إلى المغرب سيحظون بحماية كافية، وما إذا كانت إسبانيا قد احترمت حقهم في الطعن على رفض طلبات اللجوء.
ومن أبرز الحالات المثيرة للجدل حالة طالب لجوء يمني أُعيد إلى المغرب رغم أمر صادر عن المحكمة الوطنية الإسبانية يسمح له بالبقاء إلى حين النظر في طعنه. وأقرت وزارة الداخلية الإسبانية بترحيله، لكنها قالت إن الأمر القضائي وصل بعد تنفيذ الإعادة، وإن ترتيبات ستُتخذ لإعادته إلى إسبانيا.
ويأتي هذا الجدل في وقت تدرس فيه إسبانيا طلبات اللجوء المترتبة عن عمليات العبور التي شهدها يوم 30 و31 يوليو، إذ مُنح نحو 100 مهاجر من تلك الفترة حماية دولية. وتؤكد السلطات الإسبانية أن عمليات الإعادة الأولى كانت مطابقة للقانون، لأن المعنيين لم يطعنوا في رفض طلباتهم خلال المدة المحددة.



