بلفقيه: برنامج الحكومة يستهدف القدرة الشرائية والدعم الاجتماعي

قال سمير بلفقيه، الناطق باسم الحكومة ووزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إن البرنامج الحكومي الجديد يتوخى ضمان عدم إقصاء أي مواطن، ويضع الشباب وسكان المناطق القروية والأسر الهشة في صدارة اهتماماته.
وأوضح بلفقيه، في تصريحات أدلى بها الاثنين 19 أكتوبر 2026 عقب جلسة عامة مشتركة لمجلسي البرلمان، أن البرنامج الذي عرضته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري يعكس طموحا سياسيا مشتركا لخدمة المغاربة وتلبية تطلعاتهم. وأضاف أنه برنامج يمتد خمس سنوات، ويراد منه أيضا دعم المشاريع التنموية الكبرى وتعزيز اندماج المغرب في مجموعة الاقتصادات الصاعدة.
وهذا ثاني تصريح رسمي لبلفقيه منذ أن عينه الملك محمد السادس وزيرا يوم الجمعة. وأشار إلى أن مقاربة الحكومة تسعى إلى تلبية احتياجات مختلف الفئات الاجتماعية، ومن بينها سكان المناطق النائية والشباب والنساء والأرامل.
التعليم والحد من الهدر المدرسي
يحتل التعليم والتكوين موقعا بارزا في البرنامج، إذ تستهدف الحكومة تقليص نسبة الهدر المدرسي وتحسين نتائج التعلم. وقال بلفقيه إن الحكومة تريد إيجاد حل في أفق 2031 لظاهرة مغادرة نحو 300 ألف تلميذ المدرسة سنويا، كما تسعى إلى ضمان اكتساب 80 في المائة من التلاميذ للمهارات الضرورية، بهدف تحسين الإحصاءات والنتائج التعليمية الراهنة.
وذكر أن الهدف الأوسع هو بناء مغرب لا يتوقف فيه الارتقاء الاجتماعي على مكان إقامة الشخص. وشدد على أن شابا في منطقة قروية بعيدة ينبغي أن تتاح له فرص مماثلة لتلك المتاحة لشاب يقيم في الرباط أو في مدينة كبرى أخرى، من أجل تحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي.
واعتبر بلفقيه أن هذا التوجه يجسد رؤية «مغرب للجميع»، تقوم على تكافؤ الفرص وضمان وصول أكثر إنصافا إلى الحقوق والخدمات.
إصلاح ضريبي وإعفاء من فواتير الكهرباء
يتضمن البرنامج إجراءات لتحسين القدرة الشرائية للأسر، من بينها إصلاح تدريجي للضريبة على الدخل. وأعلن بلفقيه أن الأسر التي تقل فاتورة الكهرباء لديها عن 100 درهم ستُعفى من أدائها ابتداء من يناير 2027، دون حاجة إلى زيارة الإدارات الحكومية أو استكمال إجراءات إدارية إضافية.
كما يسعى البرنامج إلى إزالة الوسطاء بين المنتجين والمستهلكين، في مقاربة تقول الحكومة إنها تهدف إلى معالجة اختلالات السوق وتحسين ظروف المستهلكين.
مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع
وسلط بلفقيه الضوء على التزامات الحكومة في مجال مكافحة الفساد، ومنها خطط للدفع بتشريع يجرم الإثراء غير المشروع. ووصف هذه المسألة بأنها من أبرز الانتظارات التي عبر عنها المغاربة.
وأشار الوزير، وهو عضو في حزب الأصالة والمعاصرة، إلى أن الجهود المبذولة للدفاع عن البرنامج والدفع به تواصلت إلى أن سنحت الفرصة لتحويل التزاماته إلى إجراءات ملموسة. وأكد أن الحكومة تنوي البناء على المكتسبات القائمة ومعالجة النواقص والاستجابة لتطلعات المواطنين، مع عناية خاصة بالشباب وسكان المناطق القروية والفئات الهشة التي تحتاج إلى دعم عمومي أكبر.
وختم بأن البرنامج يهدف إلى الجمع بين هذه الأولويات الاجتماعية وتنفيذ أجندة التنمية الأوسع للمغرب.



