كندا تكتسح قطر بسداسية.. لكن إصابة كونيه المرعبة تخطف الأضواء في المونديال
حققت كندا فوزاً تاريخياً هو الأول لها في نهائيات كأس العالم، بعدما تغلبت على منتخب قطر بستة أهداف دون رد، يوم الخميس في فانكوفر، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية في مونديال 2026.
وجاء الانتصار الكندي في ثالث مشاركة للمنتخب في العرس العالمي، لكنه لم يمر دون لحظة صادمة، بعدما تعرض لاعب الوسط إسماعيل كونيه لإصابة مروعة ألقت بظلالها على الاحتفالات داخل ملعب “بي سي بلايس”.
وسجل أهداف كندا كل من كايل لارين في الدقيقة 16، وجوناثان ديفيد بثلاثية في الدقائق 29 و45+3 و90+2، إضافة إلى البديل نايثن صليبا في الدقيقة 64، وهدف عكسي سجله محمد مناعي في الدقيقة 75.
وبهذا الفوز الكبير، بات المنتخب الكندي بحاجة إلى التعادل فقط أمام سويسرا في مباراته الأخيرة من أجل تصدر المجموعة، وضمان التأهل للمرة الأولى إلى الدور الثاني.
احتفال يتحول إلى صدمة
كانت الأجواء احتفالية في ملعب “بي سي بلايس” في فانكوفر، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي ساند المنتخب الكندي، قبل أن تتبدل الأجواء في الدقيقة 51.
وتعرض إسماعيل كونيه، لاعب وسط كندا والمحترف في صفوف ساسوولو الإيطالي، لإصابة خطيرة بعد تدخل متهور من الخلف من عاصم مادبو.
وسقط كونيه على أرضية الملعب وهو يتلوى من الألم ويمسك بساقه اليسرى، في لقطة أظهرت منذ اللحظة الأولى خطورة الإصابة.
وسارع زملاؤه إلى طلب تدخل الجهاز الطبي، قبل أن يتم نقل اللاعب على محفة إلى خارج أرضية الميدان، بينما كان يتنفس عبر أنبوب أوكسجين، ولوّح للجماهير أثناء خروجه في مشهد مؤثر.
مارش يكشف تفاصيل الإصابة
أكد جيسي مارش، المدرب الأمريكي للمنتخب الكندي، أن كونيه نُقل إلى المستشفى بعد الإصابة، مشيراً إلى أن الجهاز الفني أدرك فوراً خطورة ما حدث.
وقال مارش بعد المباراة: “حدث ذلك أمامنا مباشرة، وتمكن الجميع من سماع صوت انكسار العظم”.
وأضاف: “لم أتحدث مع إسماعيل بعد، لكنه موجود في المستشفى. سيستعد لإجراء عملية جراحية. سأذهب لرؤيته بعد هذا المؤتمر الصحافي. وسنحدد بالضبط ما سنفعله من أجله”.
وتابع المدرب الكندي حديثه عن تأثير الإصابة على الفريق قائلاً: “الجميع يشعرون بالصدمة بسبب طبيعة الإصابة، وأيضا لأن إسماعيل يمثل جزءا مهما من روح فريقنا. ستكون خسارته كبيرة بالنسبة لنا. كان يلوّح للجماهير ويجعل الآخرين يشعرون بالطمأنينة رغم إصابته، وهذا يعكس شخصية إسماعيل الرائعة”.
وأكمل: “كان الجميع محطمين عندما وقع الحادث، لكن كان علينا أن نجد طريقة للحفاظ على تركيزنا. كنا نعلم أن إسماعيل أراد منا إكمال المهمة. هناك الكثير من الأفكار التي تدور في أذهاننا الآن، فنحن جميعًا نفكر فيه، لكننا فخورون جدًا بما حققناه”.
جدل حول البطاقة الحمراء
أبدى مارش أيضاً استياءه من رد فعل الجهاز الفني والبدلاء في المنتخب القطري، بعدما احتجوا بقوة على تحويل البطاقة الصفراء التي نالها عاصم مادبو إلى بطاقة حمراء عقب مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو.
وقال مدرب كندا: “دعوني أوضح أمرا مهما: اللاعب اعتذر لإسماعيل، بل دخل إلى غرفة الملابس واعتذر له شخصيا، وأبلغ إسماعيل الفريق بذلك. لا أعتقد أنه كان يقصد تنفيذ تدخل بهذه القسوة أو التسبب في موقف بهذه الخطورة، لذلك لا ألومه على ذلك”.
واختتم قائلاً: “لكنني لا أفهم رد فعل الجهاز بأكمله ومحاولتهم إثارة جدل حول استحقاق البطاقة الحمراء، في حين أن خطأ واضحا أدى إلى كسر ساق لاعب. كان ذلك تصرفا غريبا”.
وكان الحكم قد أشهر في البداية بطاقة صفراء في وجه مادبو، قبل أن يعود إلى تقنية حكم الفيديو المساعد ويحولها إلى حمراء مباشرة.
وجاء هذا الطرد ليكون الثاني في صفوف المنتخب القطري، بعد طرد همام الأمين في الدقيقة 33 من الشوط الأول.
كندا تستغل النقص العددي
بعدما وجد المنتخب القطري نفسه بتسعة لاعبين، نجحت كندا في استغلال الوضع بأفضل طريقة، وأضافت ثلاثة أهداف أخرى عززت بها انتصارها الكبير.
وبعد دقائق قليلة من دخوله بدلاً من إسماعيل كونيه، سجل نايثن صليبا الهدف الرابع لكندا من ركلة حرة مباشرة قرب منطقة الجزاء، وضعها في الزاوية اليمنى.
واحتفل صليبا بالهدف بطريقة مؤثرة، بعدما حمل قميص زميله المصاب كونيه، في رسالة دعم واضحة للاعب الذي غادر المباراة وسط صدمة كبيرة.
ورغم أن كندا خرجت بانتصار تاريخي عريض، فإن إصابة كونيه جعلت ليلة الفوز تحمل مشاعر متناقضة بين الفرح بالإنجاز والقلق على أحد أبرز لاعبي الفريق.