هودسون هولدنغز تفتح مركزاً لوجستياً لنيكي في طنجة مطلع 2027

أعلنت مجموعة هودسون هولدنغز المالطية، التي تتولى توزيع منتجات نيكي في أكثر من ثلاثين دولة أفريقية، اعتزامها افتتاح مركز لوجستي في مدينة طنجة مطلع عام 2027. وجاء الكشف عن المشروع في 22 أكتوبر، في إطار احتفال الشركة بمرور أربعين عاماً على شراكتها مع العلامة الأمريكية للملابس والأحذية الرياضية.
وسيضاف المركز الجديد إلى مستودعين قائمين لدى المجموعة في مالطا وكينيا، وسيساعد في تزويد تجار التجزئة في غرب أفريقيا ووسطها وشرقها. ولم تكشف هودسون عن حجم الاستثمار المخطط له، ولا عن الطاقة التخزينية للمرفق، ولا عن موقعه الدقيق داخل طنجة.
وتعتمد المجموعة حالياً على مستودع جمركي في مالطا، تُفرز فيه البضائع الواردة من آسيا وأوروبا وتُجهَّز وتُوسَّم قبل شحنها إلى الأسواق الأفريقية. وكانت نيكي قد نقلت عمليات توزيعها في أفريقيا من دبي إلى هودسون في مالطا في أواخر العقد الأول من القرن الحالي.
ومن المتوقع أن يقرّب مركز طنجة المخزون من تجار التجزئة الأفارقة، وأن يقلّص مدة التسليم عبر تقليص الحاجة إلى تمرير بعض السلع عبر مالطا.
بدأت الشراكة بين هودسون ونيكي عام 1986، حين قدّم ألفي بورغ، وكان حينها في الثانية والعشرين من عمره، العلامة الرياضية إلى مالطا. وخلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ساهم بورغ في توسيع حضور نيكي في نيجيريا، ثم في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب. واحتفلت الشركتان بأربعين عاماً من التعاون خلال لقاء لنيكي في برشلونة.
ويتقاطع مشروع طنجة مع توسّع استثمارات هودسون في التجزئة المغربية؛ فقد ساعدت المجموعة في إعادة علامة الأزياء الإسبانية مانغو إلى البلاد عام 2022، ووسّعت حضورها بعد ذلك عبر متاجر أحادية العلامة وأخرى متعددة العلامات، من بينها أوربان جانغل.
وفي 24 سبتمبر 2026، افتُتح متجر جديد لنيكي في مركز أريبات سنتر بالرباط، وطرح خدمة نيكي باي يو التي تتيح للزبائن تخصيص المنتجات، وهي المرة الأولى التي تُتاح فيها هذه الخدمة في المغرب وفقاً لهودسون.
وتوزّع المجموعة علامات دولية أخرى، منها كونفرس وإنترسبورت وتومي هيلفيغر، لكنها لم توضح ما إذا كان مرفق طنجة سيتولى مخزون هذه العلامات، ولا حجم المخزون الأفريقي الذي سينتقل من مالطا.
لماذا طنجة؟
تقع طنجة على خطوط ملاحة رئيسية تربط أوروبا وأفريقيا وآسيا، ويستقبل ميناء طنجة المتوسط المجاور أكثر من 8.6 مليون حاوية سنوياً، وفق الوحدات القياسية بطول عشرين قدماً، ويرتبط بأكثر من 180 ميناءً حول العالم.
وقد يتيح الموقع لهودسون تزويد تجار التجزئة الأفارقة بوتيرة أسرع وإدارة المخزون على مقربة من العملاء، ويوفر بديلاً عن الاعتماد على مستودع في أوروبا للسلع المتجهة إلى الأسواق الأفريقية.
وأضافت اضطرابات الشحن ضغطاً على سلاسل الإمداد العالمية؛ إذ دفعت تهديدات أمنية في البحر الأحمر بعض شركات الشحن إلى تحويل مسار سفنها حول رأس الرجاء الصالح، ما زاد مدة الرحلات على بعض الخطوط.
كما تقدّم المناطق اللوجستية المغربية الموجهة للتصدير حوافز ضريبية وجمركية؛ فبإمكان الشركات المؤهلة الاستفادة من إعفاء من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات، وفق إطار الاستثمار في البلاد، في حين قد تستفيد السلع العابرة من إعفاءات من الرسوم الجمركية. وتتوقف الشروط الدقيقة على المنطقة ونشاط الشركة.
وسيبقى مستودعا المجموعة في مالطا وكينيا جزءاً من عمليات التوزيع الأفريقي، دون أن توضح الشركة كيف سيغيّر المرفق الجديد مسار البضائع. ويُنتظر أن يبدأ مركز طنجة العمل مطلع 2027، ليشكّل حلقة إضافية بين الموردين الدوليين وتجار التجزئة في أكثر من ثلاثين دولة أفريقية.



