الغابون تجدد دعمها لمغربية الصحراء وتشيد بالقرار الأممي 2797
جددت جمهورية الغابون، الثلاثاء، موقفها الداعم لمغربية الصحراء، معبرة عن ترحيبها باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، الذي وصفته بالخطوة التاريخية.
وجاء هذا الموقف خلال اللقاء الذي جمع في الرباط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بوزيرة الشؤون الخارجية والتعاون المكلفة بالاندماج والشتات في جمهورية الغابون، ماري إيديث تاسيلا يي دومبينيني، التي تقوم بزيارة عمل وصداقة إلى المملكة.
وبحسب بلاغ مشترك صدر عقب هذه المباحثات، أكدت المسؤولة الغابونية من جديد مساندة بلادها لمغربية الصحراء، كما شددت على دعمها الكامل لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة، معتبرة إياها الحل الوحيد الجدي والواقعي والموثوق لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأشادت رئيسة الدبلوماسية الغابونية أيضا باعتماد مجلس الأمن، في 31 أكتوبر 2025، للقرار 2797، معتبرة أن هذا القرار كرس، في إطار السيادة المغربية، مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب بوصفه الأرضية الوحيدة الجدية وذات المصداقية والاستدامة من أجل التوصل إلى حل سياسي لهذا النزاع المفتعل.
وأكدت ماري إيديث تاسيلا يي دومبينيني كذلك أن افتتاح جمهورية الغابون قنصلية عامة لها بمدينة العيون في يناير 2020 يندرج ضمن الدينامية الدولية الداعمة للوحدة الترابية للمملكة، ويعكس في الآن نفسه متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين الشقيقين على أعلى المستويات.
ويأتي هذا الموقف الغابوني، كما أعادت التأكيد عليه الوزيرة الغابونية، في سياق الزخم الدولي الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس دعما لمبادرة الحكم الذاتي ولسيادة المغرب على صحرائه.
المغرب والغابون يعززان شراكتهما الثنائية
وفي البلاغ المشترك ذاته، عبر الجانبان عن ارتياحهما الكبير لمستوى علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين، ولما يميز الروابط بين قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة رئيس جمهورية الغابون بريس كلوتير أوليغي نغيما، من تقدير واحترام متبادل.
واتفق الطرفان على الدفع بالتعاون الثنائي في عدد من المجالات ذات الأولوية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والبشرية، خاصة الفلاحة، والأعمال الزراعية، والبنيات التحتية، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أهمية إسهام القطاع الخاص بشكل أكبر في تحفيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وخلال هذا اللقاء، جدد ناصر بوريطة وماري إيديث تاسيلا يي دومبينيني إرادتهما المشتركة في تقوية الشراكة الاستراتيجية المغربية الغابونية، والارتقاء بها إلى مستوى أكثر طموحا، يرتكز على مبادئ التضامن والثقة المتبادلة والتنمية المشتركة.
وفي هذا الإطار، شدد الوزيران على أهمية عقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة للتعاون خلال الأشهر القادمة، وإعادة تنشيط مجلس الأعمال المغربي الغابوني، إلى جانب تنظيم منتدى اقتصادي، باعتبارها آليات أساسية لتعزيز المبادلات ومواكبة جهود تنويع الاقتصاد الغابوني.