أخبار العالم

إيلون ماسك يدخل نادي التريليون.. ثروة خيالية تتجاوز اقتصادات دول كاملة

‏تجاوزت ثروة إيلون ماسك حاجز التريليون دولار للمرة الأولى، في قفزة تاريخية جاءت مدفوعة بالأداء القوي لأسهم شركة “سبيس إكس” عقب إدراجها في البورصة، بعدما ارتفع السهم بنسبة 19% خلال أول يوم تداول.

‏وبذلك أصبح ماسك أول شخص في التاريخ ينجح في بناء ثروة تتخطى تريليون دولار، وهو رقم كان يُستخدم عادة للمقارنة مع الناتج المحلي الإجمالي لدول كبرى، أو أحجام الديون الحكومية، أو القيم السوقية لأضخم الشركات العالمية.

ثروة تتجاوز أغنى رجال العالم

‏هذا الرقم القياسي وضع إيلون ماسك في مستوى مختلف تماماً عن بقية أصحاب الثروات الكبرى. فقد أصبحت ثروته أكبر من مجموع ثروات الأربعة الذين يأتون بعده مباشرة في قائمة الأغنى عالمياً، وهم لاري بيج وسيرغي برين، مؤسسا “غوغل”، وجيف بيزوس، مؤسس “أمازون”، ولاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة “أوراكل”.

‏وتبلغ الثروة الإجمالية لهؤلاء الأربعة نحو 1.089 تريليون دولار، أي أقل بقليل من ثروة ماسك منفرداً، ما يعكس الحجم غير المسبوق للقفزة المالية التي حققها.

‏واللافت أن ثروة ماسك باتت أكبر من اقتصادات دول كاملة، مثل جنوب أفريقيا ومصر والبرتغال، كما تتجاوز القيمة السوقية للعديد من البورصات حول العالم.

سبيس إكس تشعل القفزة التاريخية

‏جاءت هذه الزيادة الضخمة بعد الطرح العام الأولي لشركة “سبيس إكس”، الذي تمكنت خلاله الشركة من جمع 75 مليار دولار، مع تحديد سعر السهم عند 135 دولاراً.

‏وبدأ تداول السهم، تحت الرمز SPCX، عند مستوى 150 دولاراً، قبل أن يصل خلال الجلسة إلى 176.52 دولاراً، ثم يغلق عند 160.95 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً قدره 19% مقارنة بسعر الطرح.

‏وشهد اليوم الأول من التداول نشاطاً استثنائياً، إذ جرى تداول أكثر من 500 مليون سهم، مقترباً من الرقم القياسي الذي سجلته شركة “فيسبوك” في أول أيام تداولها عام 2012، عندما بلغ حجم التداول نحو 580 مليون سهم.

شركة بقيمة 2.1 تريليون دولار

‏دفعت المكاسب الكبيرة القيمة السوقية لشركة “سبيس إكس” إلى نحو 2.1 تريليون دولار، لتصبح سادس أكبر شركة مدرجة في الولايات المتحدة من حيث القيمة السوقية.

‏ورغم الزخم الكبير الذي رافق الإدراج، فإن الشركة لا تزال غير رابحة. فقد حققت خلال عام 2025 إيرادات بلغت 18.67 مليار دولار، مقابل خسارة صافية وصلت إلى 4.94 مليار دولار.

‏ومع ذلك، يواصل المستثمرون الرهان على المستقبل الطويل الأمد للشركة، خاصة في مجالات الإنترنت الفضائي، وخدمات إطلاق الصواريخ، والعقود الدفاعية، والأنشطة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

‏وتشير الوثائق التنظيمية إلى أن ماسك سيبقى محتفظاً بالسيطرة الفعلية على الشركة، إذ يملك نحو 82.4% من حقوق التصويت من خلال أسهم الفئة “B”، التي تمنح عشرة أصوات لكل سهم.

رحلة استثنائية من ملياردير إلى تريليونير

‏لم يكن إيلون ماسك دائماً في صدارة قوائم الأثرياء. فقد ظهر لأول مرة في قوائم المليارديرات التي تنشرها “فوربس” و”بلومبرغ” عام 2012، عندما قُدرت ثروته بنحو 2.4 مليار دولار فقط.

‏وفي عام 2019، تجاوزت ثروته 20 مليار دولار، قبل أن تبدأ القفزة الكبرى مع الارتفاع السريع في أسهم “تسلا”. وبحلول عام 2020، دخل ماسك نادي أصحاب الثروات التي تتجاوز 100 مليار دولار.

‏وخلال السنوات الست الماضية، تضاعفت ثروته نحو عشر مرات، متجاوزة وتيرة النمو التي حققها عدد من كبار الأثرياء الذين حملوا سابقاً لقب الأغنى في العالم، ومن بينهم جيف بيزوس، وبيل غيتس، وبرنار أرنو، رئيس مجموعة LVMH.

من بريتوريا إلى قمة الثروة العالمية

‏وُلد ماسك في مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا، ثم انتقل لاحقاً إلى الولايات المتحدة، حيث تخرج من جامعة بنسلفانيا عام 1997.

‏واكتسب اسمه شهرة عالمية من خلال شركتي “تسلا” و”سبيس إكس”، قبل أن يوسع نفوذه التجاري بعد الاستحواذ على منصة “تويتر” عام 2022، والتي باتت تعرف لاحقاً باسم “إكس”.

‏وبتجاوزه حاجز التريليون دولار، لم يعد ماسك مجرد رجل أعمال بارز، بل أصبح ظاهرة مالية غير مسبوقة، تعكس كيف يمكن لشركات التكنولوجيا والفضاء والطاقة أن تصنع ثروات تتجاوز حدود المقارنات التقليدية.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى