محادثات مغربية أذربيجانية لتعزيز التعاون القضائي وتحديث منظومة العدالة
استقبل وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يوم الثلاثاء 28 أبريل بالرباط، المدعي العام لجمهورية أذربيجان كامران علييف، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المغرب على رأس وفد رفيع المستوى، في إطار الحركية التي يشهدها التعاون الدولي في المجال القضائي.
وأفادت وزارة العدل، في بلاغ رسمي، أن هذا اللقاء يعكس رغبة مشتركة بين البلدين في توسيع آفاق التعاون الثنائي، خاصة في ما يتعلق بتحديث أنظمة العدالة وتعزيز نجاعتها، بما يواكب التحولات المتسارعة في أنماط الجريمة وتزايد الطابع العابر للحدود في عدد من القضايا.
وشكلت هذه المباحثات مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بين الجانبين، حيث قدم الوفد المغربي عرضا حول مسار إصلاح منظومة العدالة، مع التركيز على رقمنة الخدمات، وتبسيط المساطر، وتحسين جودة الأداء القضائي، فضلا عن تعزيز التكوين المستمر لمختلف المتدخلين في القطاع.
كما ناقش الطرفان، بحسب المصدر نفسه، سبل تطوير التعاون في مجال العدالة الجنائية، وتقوية التنسيق في مواجهة الجريمة المنظمة، إلى جانب دعم آليات المساعدة القضائية الدولية وتبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز الأمن القانوني والقضائي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أكد عبد اللطيف وهبي أن “التعاون القضائي لم يعد خيارا ثانويا، بل أضحى ضرورة تفرضها طبيعة التحديات الراهنة. كما أن انفتاح المملكة المغربية على تجارب شركائها، ومنها تجربة جمهورية أذربيجان، يعكس قناعة راسخة بأهمية العمل المشترك لتطوير العدالة وتعزيز نجاعتها، بما يخدم مصالح المواطنين ويكرس الثقة في المؤسسات.”
من جهته، شدد المدعي العام الأذربيجاني كامران علييف على أهمية هذه الزيارة، معتبرا أن “الحوار مع المملكة المغربية يفتح آفاقا واعدة لتبادل الخبرات وتطوير آليات التعاون القضائي”، ومضيفا أن هذه المحطة تمثل خطوة عملية نحو بناء شراكة مستدامة قائمة على تبادل المعرفة والتجارب في مواجهة التحديات المشتركة.
وأشار البلاغ إلى أن هذا اللقاء جرى في أجواء إيجابية عكست تقاربا في وجهات النظر، وحرصا متبادلا على ترسيخ شراكة مؤسساتية قوية، من شأنها المساهمة في تطوير الأداء القضائي وتعزيز مبادئ سيادة القانون، مع التمهيد لتعاون أكثر انتظاما وفعالية في المستقبل.