المغرب وأمريكا يفتحان ورشاً عسكرياً ضخماً في طانطان.. مركز إفريقي للتدريب والدرونات قبل 2030
وقعت القوات المسلحة الملكية المغربية والقيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، يوم الإثنين 13 يوليوز، مذكرة تفاهم تروم إحداث مركز إفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات بمدينة طانطان.
ويحمل المشروع اسم المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات “AMTEC”، وينتظر أن يشكل منصة عسكرية متقدمة للتكوين والاختبار والابتكار في عدد من المجالات الدفاعية الحديثة.
وبحسب ما أوضحته “أفريكوم” في بلاغ لها، فإن المركز، بحلول سنة 2030، سيتكون من ثلاثة محاور رئيسية، تشمل منطقة للتدريب متعدد المجالات، وأكاديمية للطائرات بدون طيار، إضافة إلى مركز للابتكار والتجريب، وجميعها ستكون بمدينة طانطان.
وقال الجنرال محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية: «إن قدرة المغرب على مواجهة هذه التحديات، بفضل بنياتنا التحتية الحالية ومواردنا البشرية المؤهلة، تضمن تنفيذاً سريعاً، من الفكرة إلى التشغيل، وتوفر للصناعات المغربية والأمريكية شريكاً موثوقاً وكفؤاً للابتكار المشترك والتصدير».
من جانبه، أكد الجنرال داغفين أندرسون، قائد “أفريكوم”، أن «هذه الشراكة تمثل فرصة هائلة لصناعات الدفاع الأمريكية والإفريقية، وكذلك للمؤسسات الأكاديمية، من أجل التجريب والابتكار وتطوير حلول قابلة للتوسع والتكيف مع التكنولوجيات الناشئة».
ويأتي هذا الاتفاق في سياق تعزيز التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، خاصة في مجالات التدريب، والتجريب، وتطوير القدرات المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة.
وكان الجنرال أندرسون قد شدد، خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأمريكي في غشت 2025 لتأكيد تعيينه، على أن المغرب سيضطلع بدور محوري في البنية الجديدة لقيادة “أفريكوم”.
كما سبق للجنرال محمد بريظ والجنرال أندرسون أن التقيا مطلع يوليوز في العاصمة الأنغولية لواندا، على هامش مؤتمر رؤساء أركان جيوش 35 دولة إفريقية.
ونُظم ذلك اللقاء تحت شعار: “الاستفادة من نقاط قوتنا، وتعزيز الأمن الإقليمي من أجل ازدهار مستدام”.
ويعزز مشروع مركز طانطان موقع المغرب كشريك عسكري رئيسي في القارة الإفريقية، وكمنصة للتكوين والابتكار الدفاعي، خصوصاً في ظل الاهتمام المتزايد بالطائرات بدون طيار والتقنيات متعددة المجالات.