المغرب وبريطانيا يؤكدان طموحهما لمضاعفة المبادلات التجارية
شكل الاجتماع الذي ترأسه كل من وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الدولة البريطاني للتجارة الدولية، كريس براينت، مناسبة لتأكيد الطموح المشترك بين المغرب والمملكة المتحدة لمضاعفة حجم المبادلات التجارية خلال السنوات المقبلة، وتعزيز الاستثمارات الثنائية بين البلدين.
ومكّن هذا اللقاء من استعراض حصيلة الإنجازات المسجلة خلال السنة الماضية، وبحث سبل تجاوز التحديات التجارية القائمة، خاصة تلك المرتبطة بالمعايير التقنية وشروط الولوج إلى الأسواق، بهدف تسهيل حركة المبادلات بين الجانبين.
وأكد رياض مزور أن الاهتمام البريطاني بالسوق المغربية يعرف نمواً متزايداً، مبرزاً الحضور القوي للشركات البريطانية الراغبة في مواكبة الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب في مختلف القطاعات.
وشدد الوزير على التزام المملكة بمواكبة هذه الشركات وتسهيل اندماجها داخل النسيج الصناعي والتجاري والاقتصادي الوطني، بما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار، ويساهم في خلق فرص شغل ذات قيمة مضافة للشباب المغربي، إضافة إلى تعزيز أمن سلاسل الإنتاج.
من جانبه، نوه كريس براينت بجودة العلاقات التي تجمع المغرب والمملكة المتحدة، معتبراً أن الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب تمثل “لحظة فرص استثنائية”.
وأكد المسؤول البريطاني أن المغرب أصبح مركزاً محورياً وبوابة رئيسية بين أوروبا وإفريقيا، في حين يمكن للمملكة المتحدة أن تشكل جسراً نحو باقي الأسواق العالمية.
وأوضح براينت أن تطوير المبادلات التجارية بين البلدين لن يقتصر على المنتجات الفلاحية والصناعية، بل سيمتد أيضاً إلى قطاعات الخدمات، مثل المالية، والهندسة المعمارية، والتسويق، إضافة إلى الصناعات الإبداعية.
كما أعرب عن رغبة بلاده في رؤية الأسطول الجوي المغربي يتعزز بتجهيزات ومعدات بريطانية.
وفي ما يتعلق بتنظيم كأس العالم المقبلة، جدد الوزير البريطاني استعداد لندن لتقديم خبرتها للمساهمة في إنجاح هذا الحدث العالمي بالمغرب.
وعلى المستوى السياحي، أشاد براينت بالإقبال المتزايد للبريطانيين على الوجهة المغربية، التي تستقبل نحو 1.5 مليون سائح بريطاني، معرباً عن أمله في أن تعرف حركة السياحة في الاتجاه المعاكس دينامية مماثلة، من خلال ارتفاع عدد السياح المغاربة المتوجهين إلى المملكة المتحدة.
ويقوم كريس براينت بزيارة رسمية إلى المغرب على رأس وفد بريطاني يضم مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى وممثلين عن القطاع الخاص، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.