مصر تفتح “الأوكتاغون”.. مقر عسكري عملاق يتجاوز البنتاغون حجماً
افتتحت مصر المقر الجديد لقواتها المسلحة، في حفل رسمي حضره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ويُعرف هذا المجمع الضخم باسم “الأوكتاغون”، وهو منشأة هائلة ذات تصميم ثماني، تتكون من ثمانية مبانٍ رئيسية، لكل منها شكل ثماني أيضاً. ويمتد المجمع على مساحة تصل إلى 90 كيلومتراً مربعاً، أي أنه أكبر من العاصمة البرتغالية لشبونة.
وبفضل هذا الحجم الهائل، يتجاوز المقر المصري الجديد مبنى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، ليصبح أكبر مبنى مخصص لوزارة دفاع في العالم.
وظهر الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الافتتاح بالزي العسكري، في أول ظهور علني له بهذا الشكل منذ أكثر من عشر سنوات. ووصف السيسي المجمع بأنه “دليل على إرادة أمة لا تعرف شيئاً عن المستحيل”.
ويقع مجمع “الأوكتاغون” في العاصمة الإدارية الجديدة، شرق القاهرة، وسط منطقة صحراوية يجري تطويرها ضمن مشروع ضخم تبلغ كلفته نحو 57 مليار دولار، وهو من أكبر المشاريع التي أُطلقت منذ تولي السيسي الرئاسة.
غير أن افتتاح هذا المشروع يأتي في وقت تواجه فيه مصر أزمة اقتصادية عميقة مستمرة منذ سنوات، إذ يصل حجم الدين الخارجي للبلاد إلى نحو 163.5 مليار دولار.
ولهذا السبب، يرى جزء من المصريين أن السياسات الاقتصادية والمشاريع العملاقة التي أطلقها السيسي ساهمت في زيادة الضغوط المالية التي تعيشها البلاد.
وكان عبد الفتاح السيسي قد وصل إلى الحكم في مصر بعد الانقلاب العسكري الذي وقع سنة 2013، في بلد يقع شمال القارة الإفريقية ويتمتع بموقع استراتيجي حساس.
وتعيش مصر منذ سنوات وسط محيط إقليمي مضطرب، بسبب النزاعات في غزة والسودان وليبيا، غير أن وضعها الأمني الداخلي ظل مستقراً نسبياً منذ ثورة عام 2011.
ويُعد افتتاح “الأوكتاغون” رسالة واضحة عن حجم الطموح العسكري والإداري للدولة المصرية، لكنه في الوقت نفسه يعيد طرح الأسئلة حول كلفة المشاريع الكبرى في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع الديون.