إكس تدخل عالم البنوك.. ماسك يقترب من تحويل المنصة إلى تطبيق لكل شيء
أطلقت منصة “إكس”، يوم الاثنين، خدمة جديدة تتيح لمستخدميها فتح حسابات تدر فوائد، إلى جانب توفير خدمة للدفع المباشر بين الأفراد، في خطوة جديدة تعكس طموح إيلون ماسك لتحويل المنصة إلى “تطبيق شامل لكل شيء”.
وتندرج هذه الخدمة ضمن الرؤية التي أعلن عنها ماسك منذ استحواذه على “تويتر”، التي أصبحت لاحقاً تحمل اسم “إكس”، في أكتوبر 2022، إذ يسعى إلى جعلها منصة تتجاوز دور شبكة التواصل الاجتماعي التقليدية.
وبحسب بيان صادر في الموضوع، فإن المنتج الجديد متاح مجاناً، لكنه مخصص حصرياً لمشتركي خدمة “X Premium” المدفوعة داخل الولايات المتحدة.
وتشمل الخدمة بطاقة خصم مباشر من “فيزا”، إضافة إلى معدل فائدة قد يصل إلى 6%، ما يمنح المستخدمين إمكانية الجمع بين التواصل الاجتماعي وبعض الخدمات المالية داخل المنصة نفسها.
ومن الناحية التقنية، تتم استضافة هذه الحسابات من طرف بنك “كروس ريفر” “Cross River Bank”، وهو مصرف يوجد مقره في ولاية نيوجيرزي، ويتخصص في تقديم خدماته لشركات التكنولوجيا المالية العاملة في مجال الخدمات المالية عبر الإنترنت.
ويخضع هذا البنك لرقابة “المؤسسة الفدرالية للتأمين على الودائع” في الولايات المتحدة “FDIC”، ما يعني أن الودائع مؤمنة إلى حدود 250 ألف دولار لكل عميل.
وبفضل آلية تقوم على توزيع الأموال بين عدة بنوك داخل شبكة واحدة، تستطيع منصة “إكس” توفير ضمان على الودائع قد يصل إلى 10 ملايين دولار لكل مستخدم.
كما تتيح الحسابات الجديدة للمستخدمين إجراء تحويلات ودفع مبالغ فورية ومجانية لمستخدمين آخرين داخل المنصة، ما يجعل الخدمة أقرب إلى نظام مالي مدمج داخل شبكة اجتماعية.
ووصف بنك “كروس ريفر” هذا الحساب ومزاياه بأنه سابقة من نوعها بالنسبة لشبكة تواصل اجتماعي في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، تعتمد منصات مثل “فيسبوك” و“سنابتشات” و“تيك توك”، خاصة في عمليات الشراء عبر الإنترنت وتحقيق الدخل من المحتوى، على خدمات خارجية مثل “باي بال” أو شركتها التابعة “هايبر واليت”، أو على حسابات مصرفية تقليدية لا تقدمها شركة “ميتا” بشكل مباشر.
ومع ذلك، فإن خدمتي المراسلة التابعتين لـ“ميتا”، وهما “واتساب” و“ماسنجر”، تتوفران بالفعل على أنظمة للدفع المباشر بين الأفراد، رغم أنهما لا تصنفان تقنياً كشبكات تواصل اجتماعي بالمعنى الدقيق.
ويبدو أن “إكس” تحاول عبر هذه الخطوة فتح مرحلة جديدة في علاقتها بالمستخدمين، من خلال دمج المحتوى، والتواصل، والمدفوعات، والخدمات المصرفية في مكان واحد.
وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة مقارنة ماسك الدائمة بين طموحه في “إكس” ومنصات صينية شاملة مثل “وي تشات” التابعة لشركة “تنسنت”، والتي تجمع بين المراسلة، والدفع، والتجارة، والخدمات اليومية.
وبذلك، لا تبدو الخدمات المصرفية الجديدة مجرد إضافة تقنية، بل خطوة استراتيجية قد تحدد مستقبل “إكس” كمنصة مالية واجتماعية وترفيهية في آن واحد.