اقتصاد وأعمال

سوق الشغل في المغرب ينتعش.. 279 ألف منصب جديد خلال ثلاثة أشهر فقط

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن عدد الأشخاص المشتغلين مقابل دخل بلغ 10 ملايين و643 ألف شخص خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مسجلاً زيادة مهمة قدرها 279 ألف منصب شغل مقارنة بالفصل الأول من السنة نفسها، أي بارتفاع نسبته 2,7 في المائة.

وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الثاني من 2026، أن هذا التحسن جاء نتيجة إحداث 187 ألف منصب شغل مؤدى عنه في الوسط الحضري، مقابل 92 ألف منصب في الوسط القروي.

وأضافت المعطيات أن حوالي 61,9 في المائة من المشتغلين مقابل دخل يقيمون في المدن، في حين لا تمثل النساء سوى 20,3 في المائة من هذه الفئة.

وبناءً على ذلك، بلغ معدل الشغل مقابل دخل 38,2 في المائة على المستوى الوطني، موزعاً بين 36,3 في المائة في الوسط الحضري و41,6 في المائة في الوسط القروي.

ويظهر الفرق واضحاً بين الجنسين، إذ بلغ هذا المعدل 61,1 في المائة لدى الرجال، مقابل 15,4 في المائة فقط لدى النساء.

وحسب الفئات العمرية، سجل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة أعلى معدل للشغل مقابل دخل بنسبة 54,4 في المائة، تلتهم فئة 25 إلى 34 سنة بنسبة 48,6 في المائة.

أما الأشخاص البالغون 45 سنة فما فوق، فقد بلغ المعدل لديهم 37,3 في المائة، في حين سجل الشباب بين 15 و24 سنة أدنى مستوى بنسبة 16,6 في المائة.

ومن حيث مستوى التعليم، تصدر حاملو الشهادات العليا القائمة بمعدل شغل مقابل دخل بلغ 57,8 في المائة، متقدمين بفارق كبير على حاملي الشهادات المتوسطة الذين سجلوا 38,9 في المائة.

وبلغ المعدل لدى الأشخاص غير الحاصلين على أي شهادة 36,7 في المائة، بينما سجل حاملو الشهادات الأساسية أدنى نسبة بـ34,7 في المائة.

ومقارنة بالفصل الأول من سنة 2026، ارتفع معدل الشغل مقابل دخل بـ0,9 نقطة على الصعيد الوطني، منتقلاً من 37,3 في المائة إلى 38,2 في المائة.

كما انتقل هذا المعدل في الوسط الحضري من 35,5 في المائة إلى 36,3 في المائة، بزيادة قدرها 0,8 نقطة، وارتفع في الوسط القروي من 40,7 في المائة إلى 41,6 في المائة، أي بزيادة 0,9 نقطة.

وعلى مستوى الجنس، ارتفع معدل الشغل مقابل دخل لدى الرجال بنقطة واحدة، من 60,1 في المائة إلى 61,1 في المائة، بينما صعد لدى النساء بـ0,7 نقطة، من 14,7 في المائة إلى 15,4 في المائة.

وفي ما يتعلق بالقوى العاملة، التي تشمل المشتغلين مقابل دخل والعاطلين بالمفهوم الضيق، أفادت المندوبية بأنها بلغت خلال الفصل الثاني من 2026 ما مجموعه 11 مليوناً و764 ألف شخص.

وسجل هذا العدد ارتفاعاً قدره 147 ألف شخص مقارنة بالفصل الأول من السنة نفسها، ما يعكس توسعاً في حجم السكان النشيطين داخل سوق الشغل.

وتشير الأرقام إلى أن 63,5 في المائة من القوى العاملة تقيم في الوسط الحضري، بينما لا تمثل النساء سوى 21,5 في المائة من مجموع القوى العاملة.

في المقابل، ترتفع تمثيلية النساء بشكل كبير ضمن السكان خارج القوى العاملة، حيث تصل نسبتهن إلى 71,1 في المائة.

وبلغ معدل المشاركة في القوى العاملة، أي نسبة النشيطين ضمن السكان في سن العمل، 42,2 في المائة على المستوى الوطني.

وسجل هذا المعدل 41,2 في المائة في الوسط الحضري، مقابل 44 في المائة في الوسط القروي، مع استمرار فجوة واضحة بين الرجال والنساء.

فقد بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة لدى الرجال 66,5 في المائة، بينما لم يتجاوز 18,1 في المائة لدى النساء.

وحسب السن، سجلت فئتا 25 إلى 34 سنة و35 إلى 44 سنة أعلى معدلات المشاركة، بنسبة 56,8 في المائة و57,7 في المائة على التوالي.

وجاءت فئة الأشخاص البالغين 45 سنة فما فوق بمعدل 38,7 في المائة، بينما سجل الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة أضعف معدل مشاركة بنسبة 22,9 في المائة.

أما حسب الشهادات، فقد حقق حاملو الشهادات العليا أعلى معدل مشاركة في القوى العاملة بـ69,4 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير باقي الفئات.

وبلغ المعدل 46,3 في المائة لدى حاملي الشهادات المتوسطة، و39,2 في المائة لدى حاملي الشهادات الأساسية، مقابل 38,1 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على أي شهادة.

وبين الفصلين الأول والثاني من سنة 2026، ارتفع معدل المشاركة في القوى العاملة بـ0,4 نقطة على المستوى الوطني، منتقلاً من 41,8 في المائة إلى 42,2 في المائة.

كما ارتفع بـ0,2 نقطة في الوسط الحضري، من 41 في المائة إلى 41,2 في المائة، وبـ0,7 نقطة في الوسط القروي، من 43,3 في المائة إلى 44 في المائة.

وعرف هذا المعدل شبه استقرار لدى الرجال، بعدما ارتفع بـ0,1 نقطة فقط، من 66,4 في المائة إلى 66,5 في المائة.

في المقابل، سجل ارتفاعاً أوضح لدى النساء بـ0,6 نقطة، منتقلاً من 17,5 في المائة إلى 18,1 في المائة.

وحسب الفئات العمرية، سجلت أكبر زيادة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة، بارتفاع قدره نقطة واحدة، تلتهم فئة 45 سنة فما فوق بزيادة 0,7 نقطة.

وفي المقابل، تراجع معدل المشاركة في القوى العاملة لدى الشباب بين 15 و24 سنة بـ0,5 نقطة، من 23,4 في المائة إلى 22,9 في المائة.

وبالتزامن مع هذه المذكرة، تنشر المندوبية السامية للتخطيط، بصفة مؤقتة، مؤشرات محسوبة بأثر رجعي لإعادة بناء السلاسل الزمنية للمؤشرات الفصلية الرئيسية لسوق الشغل خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2025، وفق المفاهيم الجديدة.

وأوضحت المندوبية أنه مع توفر المزيد من نقاط الملاحظة الخاصة بمؤشرات سنة 2026، ستخضع هذه المعطيات لاختبارات المصداقية والدلالة الإحصائية، بهدف تحسين دقتها وجودتها.

ومن المنتظر أن يتم نشر النسخة النهائية من هذه المؤشرات بالتزامن مع إصدار النتائج السنوية لسنة 2026.

وشددت المندوبية على أنه لا يمكن المقارنة بشكل مباشر بين نتائج البحث حول القوى العاملة لسنة 2026 ونتائج البحث الوطني حول التشغيل المنشورة سابقاً، بسبب وجود اختلافات منهجية ومفاهيمية.

في المقابل، تبقى المقارنة مع المؤشرات المؤقتة المحسوبة بأثر رجعي سليمة من الناحية المنهجية، باعتبارها مبنية وفق المفاهيم الجديدة نفسها.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى