زلزال كولومبيا يخلّف فاتورة كارثية.. أضرار تقترب من 10 مليارات دولار
تسبب الزلزال القوي الذي ضرب غرب كولومبيا وأودى بحياة أكثر من 300 شخص في خسائر مادية ضخمة، قُدرت أولياً بنحو 9,57 مليارات دولار، وفق ما أعلنه الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا، يوم الثلاثاء.
وخلف الزلزال، الذي بلغت قوته 7,4 درجات وضرب البلاد يوم 10 غشت، دماراً واسعاً في آلاف المنازل والأبراج السكنية والمدارس والمستشفيات، خصوصاً في مدن ساحل المحيط الهادئ ومنطقة زراعة البن.
وأوضح الرئيس الكولومبي أن الأضرار تركزت في ما يعادل ثلث مساحة البلاد، مشيراً إلى أن هذه التقديرات الأولية أنجزتها شركة خاصة.
وقال: “تخيّلوا حجم الكارثة. هذا رقم أولي سيخضع للتعديل كلما توافرت لدينا معلومات إضافية واتضحت الأوضاع في كل منطقة”.
وبحسب آخر حصيلة صادرة عن هيئة إدارة الكوارث، أسفر الزلزال عن مقتل 304 أشخاص، وإصابة أكثر من 4500 آخرين، فيما لا يزال 426 شخصاً في عداد المفقودين.
وتلقت كولومبيا مساعدات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مؤسسات دولية من بينها البنك الدولي، لمواجهة تداعيات الكارثة.
ودمر الزلزال نحو 27 ألف منزل، ما أجبر عدداً كبيراً من السكان على قضاء لياليهم في الشوارع أو داخل الحدائق العامة بعد فقدان مساكنهم.
كما انهارت عشرات المدارس والمستشفيات أو تعرضت لأضرار جسيمة، ما زاد من صعوبة الوضع الإنساني في المناطق المتضررة.
وبعد مرور أسبوع على الكارثة، تواصل فرق الإنقاذ والسلطات الكولومبية عمليات إزالة الأنقاض، وسط تراجع الآمال في العثور على ناجين تحت الركام.
وتضع هذه الحصيلة الثقيلة كولومبيا أمام واحدة من أصعب الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، بين خسائر بشرية موجعة وفاتورة إعادة إعمار مرشحة للارتفاع مع تقدم عمليات التقييم.