الثقافة والمجتمع

خسوف نادر يقترب من سماء المغرب.. القمر يتحول إلى لون نحاسي في هذا الموعد

يستعد المغرب، فجر يوم الجمعة 28 غشت 2026، لرصد خسوف جزئي عميق للقمر، سيكون مرئياً من مختلف مناطق المملكة، شريطة أن تكون السماء صافية وخالية من السحب.

وأكدت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أن هذه الظاهرة الفلكية ستشمل مساحات واسعة من إفريقيا وأوروبا، كما ستكون قابلة للمشاهدة أيضاً من أمريكا الشمالية والجنوبية.

وخلال ذروة الخسوف، سيغطي ظل الأرض نحو 96 في المائة من قرص القمر، وهي نسبة كبيرة جداً، غير أن علماء الفلك يصنفون الحدث ضمن الخسوف الجزئي، لأن جزءاً صغيراً من القمر سيبقى خارج منطقة الظل الكامل للأرض.

موعد خسوف القمر في المغرب

تبدأ المرحلة شبه الظلية في مدينة الدار البيضاء عند الساعة الثانية و23 دقيقة فجراً، وهي مرحلة ينخفض خلالها سطوع القمر بشكل خفيف، وقد لا تكون واضحة تماماً للعين المجردة لدى بعض المتابعين.

أما الخسوف الجزئي المرئي بوضوح، فينطلق عند الساعة الثالثة و33 دقيقة فجراً، حين يبدأ جزء من قرص القمر في الدخول داخل ظل الأرض.

وتصل الظاهرة إلى ذروتها عند الساعة الخامسة و12 دقيقة صباحاً، حيث سيظهر معظم القمر بلون داكن يميل إلى الأحمر أو النحاسي.

وتنتهي مرحلة الخسوف الجزئي عند الساعة السادسة و51 دقيقة صباحاً، بينما سيغرب القمر في الدار البيضاء حوالي الساعة السابعة و10 دقائق.

وقد تعرف هذه المواقيت اختلافاً طفيفاً، ببضع دقائق، بين مدينة مغربية وأخرى حسب الموقع الجغرافي.

كيف يمكن مشاهدة الخسوف؟

لمتابعة المراحل الأخيرة من الخسوف بشكل أفضل، يُنصح باختيار مكان مفتوح أو مرتفع، يوفر رؤية واضحة في اتجاه الغرب والجنوب الغربي.

وسيكون القمر قريباً من الأفق خلال الدقائق الأخيرة من الظاهرة، ما يجعل جودة الرصد مرتبطة بعوامل الطقس، خصوصاً غياب الغيوم والضباب.

ولا يحتاج رصد خسوف القمر إلى أي نظارات واقية، إذ يمكن مشاهدته بالعين المجردة بأمان كامل، بخلاف كسوف الشمس.

كما يمكن لعشاق الفلك استعمال المناظير أو التلسكوبات لمراقبة تغير لون القمر، وتتبع تفاصيل الظل على سطحه بشكل أوضح.

لماذا يصبح القمر أحمر أثناء الخسوف؟

يحدث خسوف القمر عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر، فتحجب أشعة الشمس المباشرة عن سطحه.

لكن الغلاف الجوي للأرض يسمح بمرور جزء من الضوء الأحمر والبرتقالي، بعد أن يقوم بتشتيت الألوان الأخرى، لذلك يظهر القمر أحياناً بلون أحمر أو نحاسي خلال الخسوف.

ويأتي هذا الحدث بعد نحو أسبوعين فقط من الكسوف الشمسي الذي شهده المغرب يوم 12 غشت 2026، إذ يرتبط الخسوف والكسوف باصطفاف الشمس والأرض والقمر ضمن ما يعرف بموسم الكسوف والخسوف.

ومن المنتظر أن يشكل خسوف 28 غشت فرصة مميزة لهواة الفلك في المغرب، خاصة أن نسبة تغطية قرص القمر ستكون مرتفعة جداً، ما يمنح الظاهرة طابعاً بصرياً لافتاً في سماء الفجر.

Karim Boukhris

بوقريس كريم صحفي متخصص في كرة القدم، ويملك خبرة تمتد لسبع سنوات في مجال الصحافة الرياضية المغربية. تعاون مع وسائل إعلام مثل "لو ماتان سبور"، "أطلس فوت" و"راديو ماروك سبور"، وينشر تحليلات تكتيكية وتقارير معمقة حول كرة القدم المغربية، مع تركيز خاص على المنتخبات الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى