كيف تتناول الفاكهة وتخفف الارتفاع السريع في سكر الدم؟
لا يعني الاهتمام باستقرار سكر الدم ضرورة الاستغناء عن الفاكهة، إذ يمكن أن تبقى جزءا من نظام غذائي متوازن. لكن الكمية وطريقة تناولها والعناصر الغذائية المصاحبة لها قد تؤثر في سرعة امتصاص السكريات ووصول الغلوكوز إلى الدم.
وتحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية، وقد يؤدي تناول كميات كبيرة منها إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم لدى بعض الأشخاص. في المقابل، يمكن للجمع بينها وبين مصادر البروتين أو الدهون الصحية أو الألياف أن يبطئ عملية الهضم ويجعل ارتفاع السكر أكثر تدرجا.
ولا تعني هذه الطريقة أن تناول الفاكهة وحدها أمر غير مناسب، كما أنها لا تضمن منع ارتفاع سكر الدم تماما، لكنها قد تكون خيارا عمليا لدى بعض الأشخاص، خصوصا من يحتاجون إلى مراقبة استجابة الغلوكوز بعد الوجبات.
العنب مع الكاجو
يحتوي العنب على سكريات طبيعية، وقد ترتفع كمية الكربوهيدرات المستهلكة بسرعة عند تناول كمية كبيرة منه.
ويمكن تناوله مع حفنة صغيرة من الكاجو، الذي يضيف إلى الوجبة البروتين والدهون والألياف، وهي عناصر تحتاج إلى وقت أطول للهضم مقارنة بالكربوهيدرات وحدها.
وقد يساعد هذا المزيج على إبطاء امتصاص السكر وجعل استجابة الغلوكوز أكثر تدرجا.
كما يوفر الكاجو المغنيسيوم، وهو معدن يشارك في عدد من العمليات الحيوية المرتبطة بعمل الإنسولين واستقلاب الغلوكوز.
ويمكن استبداله بأنواع أخرى من المكسرات، مع الانتباه إلى حجم الحصة بسبب كثافتها العالية بالسعرات الحرارية.
الفراولة مع الجبن القريش
تتميز الفراولة بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي نسبيا، كما توفر الألياف ومجموعة من المركبات المضادة للأكسدة.
وعند دمجها مع الجبن القريش، تحصل الوجبة على كمية إضافية من البروتين، ما قد يساهم في إبطاء عملية الهضم وتقليل سرعة امتصاص الكربوهيدرات.
وقد يجعل هذا المزيج ارتفاع سكر الدم أكثر تدرجا مقارنة بتناول مصدر الكربوهيدرات بمفرده.
ويمكن استخدام الفراولة الطازجة أو المجمدة بعد إذابتها، كما يمكن استبدال الجبن القريش بالزبادي اليوناني غير المحلى، أو إضافة كمية صغيرة من المكسرات أو البذور.
التفاح مع المكسرات
يشكل التفاح مع اللوز أو الجوز وجبة خفيفة متوازنة نسبيا، إذ يوفر التفاح الكربوهيدرات والألياف، بينما تضيف المكسرات البروتين والدهون والألياف الإضافية.
وقد يساعد وجود هذه العناصر معا على إبطاء إطلاق السكريات الموجودة في التفاح إلى مجرى الدم، إضافة إلى زيادة الشعور بالشبع لفترة أطول.
ويمكن تناول ثمرة تفاح مع حفنة صغيرة من المكسرات، أو استخدام مقدار محدود من زبدة اللوز غير المحلاة.
ومن الأفضل تجنب الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
التين مع الجبن
يحتوي التين على سكريات طبيعية، وتزداد كمية الكربوهيدرات المتناولة كلما زاد عدد الحبات.
ويمكن الجمع بين التين وكمية معتدلة من الجبن للحصول على البروتين والدهون إلى جانب الكربوهيدرات.
وقد يساهم هذا المزيج في إبطاء امتصاص السكر ودعم ارتفاع أكثر تدرجا في مستويات الغلوكوز.
ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى نوع الجبن والكمية المستهلكة، نظرا لاختلاف محتوى الدهون المشبعة والصوديوم بين الأنواع المختلفة.
الكمية تظل العامل الأكثر أهمية
لا تجعل إضافة المكسرات أو الجبن الفاكهة طعاما خاليا من التأثير في سكر الدم.
فحجم الحصة، ونوع الفاكهة، ومدى نضجها، واستجابة الجسم الفردية، ووجود أطعمة أخرى في الوجبة، كلها عوامل قد تؤثر في مستوى الغلوكوز بعد تناول الطعام.
كما أن الفاكهة الكاملة تختلف عن العصائر، لأن الألياف الموجودة في الثمرة الكاملة تساعد عادة على إبطاء امتصاص السكر مقارنة بالعصير.
وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو الأشخاص الذين يراقبون مستويات الغلوكوز، يمكن لهذه التركيبات أن تكون خيارات مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن، لكنها لا تغني عن الخطة الغذائية الفردية التي يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.
