النفط يهبط عن قمة خمسة أشهر مع أنباء عن مفاوضات إيران وأمريكا

تراجعت أسعار النفط في تعاملات الثلاثاء بعدما سجلت أعلى مستوياتها في أكثر من خمسة أشهر، إذ عاد المتعاملون إلى البيع بعد تقارير إعلامية أفادت باستمرار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء خلال منتدى الأمن العالمي في الدوحة، إن “المفاوضات جارية” بين طهران وواشنطن، وفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية الرسمية.
وقرب الساعة 15:30 بتوقيت غرينتش (17:30 بتوقيت باريس)، خسرت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم ديسمبر 0.88 في المائة إلى 108.36 دولاراً للبرميل، بعدما كانت قد بلغت 111.99 دولاراً، وهو أعلى سعر لها منذ مايو/أيار. أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نوفمبر/تشرين الثاني، وهو آخر يوم تداول عليه، فتراجع بنسبة 0.88 في المائة إلى 1002.75 دولاراً، بعد أن لامس 110 دولارات، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل/نيسان.
مخاطر تتجاوز مضيق هرمز
ورغم هذا التراجع، تبقى الأسعار مرتفعة جداً، لأن السعودية تتعرض منذ أسابيع لإطلاق نار شبه يومي على مطاراتها ومنشآتها النفطية من جانب الحوثيين، الذين استأنفوا هذا الصيف القتال ضد الحكومة اليمنية المدعومة من تحالف تقوده الرياض.
وفي هذا السياق، يقول جون بلاسار، المحلل لدى “سيتي جيستيون”: “الهجمات المتكررة للحوثيين على المنشآت السعودية تؤكد أن مخاطر اضطراب الإمدادات لم تعد محصورة في مضيق هرمز وحده”.
وأشار محللو مصرف “آي إن جي” إلى أن “تكاليف الشحن لناقلات النفط، التي بلغت مستويات قياسية بسبب تراجع كفاءة استخدام السفن على خلفية التطورات في الشرق الأوسط”، أسهمت أيضاً في رفع أسعار الخام.
لا تطبيع في 2027
من جهته، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، متحدثاً الثلاثاء في لندن خلال قمة حول تحول الطاقة ينظمها “فايننشال تايمز”: “لا أرى أي احتمال موثوق بأن يكون عام 2027 عام تطبيع” لتدفقات النفط. وشدد بيرول أيضاً على الضغط القوي على أسعار المنتجات المكررة، مثل الديزل، وهي المنتجات التي يستخدمها المستهلكون.
ضغط على أسعار المشتقات
وتعد صادرات المنتجات النفطية من الخليج أكثر تعقيداً من صادرات الخام، كما أن أسعار الوقود مدعومة بالضربات الأوكرانية على المصافي الروسية. ويوضح محللو “كومرتس بنك” أن قدرة روسيا المحدودة على زيادة إنتاج مصافيها تفسر عدم انخفاض أسعار الوقود رغم “تخفيف العقوبات الأمريكية عن سفن +الأسطول الشبح+”.
وأضاف المحللون أن “الرفع المؤقت للعقوبات والرسوم الجمركية عن صادرات معينة من روسيا” لم يحقق الأثر المنتظر هو الآخر.



