الدكيك يهدي لقب إفريقيا الرابع للصالات للملك ويطمح إلى المونديال

أهدى هشام الدكيك، مدرب المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، لقب كأس أمم إفريقيا “المغرب 20” إلى الملك محمد السادس، بعد فوز “أسود القاعة” على المنتخب الأنغولي بخمسة أهداف، وهو التتويج الذي رسّخ هيمنة المغرب على المسابقة للمرة الرابعة على التوالي.
وأعرب المدرب الوطني عن اعتزازه الكبير بهذا الإنجاز، معتبراً أنه جاء بعد مجهودات كبيرة للحفاظ على صدارة المغرب قارياً في هذه الرياضة، ومشيراً إلى أن التهنئة الملكية التي بلغت المنتخب بعد ضمان اللقب تشكل مصدر فخر وتحفيز على مواصلة تمثيل المملكة في أفضل صورة.
وشدّد الدكيك على أن المحافظة على القمة تبقى أصعب من الوصول إليها، موضحاً أن حصد الألقاب المتتالية لم يكن صدفة، بل حصيلة عمل متواصل وتضحيات جسيمة بذلها اللاعبون والأطقم التقنية، إلى جانب الدعم الذي تحظى به كرة القدم الوطنية من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع.
ضغوط وانتقادات تجاوزتها المجموعة
وأقرّ مدرب “أسود القاعة” بأن مسار التتويج لم يخلُ من الصعوبات، بسبب الانتقادات والضغوط والإشاعات التي رافقت تلك المرحلة، مؤكداً أن تجاوزها اقتضى التحلي بالصبر والثبات والتركيز على العمل اليومي بعيداً عن التأثر بكل ما يُثار خارج أرضية الملعب.
وأضاف أنه ظل واثقاً في قدرات لاعبيه ومؤهلاتهم الفنية، استناداً إلى معرفته بإمكاناتهم وبالهوية الكروية التي يتميزون بها، معتبراً أن الثقة في المجموعة وتوفير الظروف الملائمة لتطورها عنصران أساسيان لضمان الاستمرارية على مستوى النتائج والأداء.
بنيات تحتية ومنظومة رياضية متطورة
وفي حديثه عن عوامل النجاح، أشار الدكيك إلى البنيات التحتية الرياضية التي شهدها المغرب في السنوات الأخيرة، ومنها القاعات الحديثة وملاعب القرب، وكذا جودة التنظيم وحفاوة الاستقبال خلال البطولة القارية التي احتضنتها الرباط، معتبراً أنها تعكس تطور المنظومة الرياضية الوطنية والاهتمام المتزايد بتوفير ظروف ملائمة للممارسة والتنافس.
ورأى المتحدث نفسه أن كرة القدم داخل القاعة لا تختزل في الألقاب والنتائج، بل تفتح فرصاً للتطور أمام اللاعبين والمدربين والحكام، وتساهم في توسيع دائرة الممارسين في فئات مختلفة تشمل الشباب والنساء، ولهذا فهي مجال له امتدادات اجتماعية واقتصادية وإنسانية.
كما نوه بالدعم المؤسساتي الذي يواكب المنتخب الوطني، خصوصاً في ما يتعلق بالتحضير للاستحقاقات الكبرى، من خلال إقامة تجمعات إعدادية ولعب مباريات ودية تساعد الطاقم التقني على تطوير المجموعة ورفع مستوى جاهزيتها لمواجهة منتخبات قوية.
الطموح يتجاوز حدود القارة
ورغم أهمية اللقب الإفريقي الرابع توالياً، أكد الدكيك أن الطموح المغربي يتجاوز حدود القارة، مبيناً أن الهدف هو أن يواصل الفريق تطوره وينافس في أعلى المستويات، مع إعطاء الأولوية للاستحقاقات العالمية المقبلة وفي مقدمتها كأس العالم.
وختم بأن الإنجازات المحققة لا ينبغي أن تقود إلى الاكتفاء بما تحقق، بل يجب أن تشكل دافعاً لمزيد من الانضباط والاجتهاد والتواضع، في ظل تطلعات الجماهير المغربية إلى رؤية المنتخب الوطني يواصل تألقه قارياً وينافس بقوة على اللقب العالمي.



